في موسم درامي يميل غالباً إلى الأعمال الاجتماعية الخفيفة، يختار مسلسل «ملوك اليمن» الاتجاه الأصعب: الدراما التاريخية. فالعمل، المكون من 30 حلقة ويخرجه السوري عبد القادر الأطرش، ويجمع ممثلين من اليمن وسوريا والأردن، يحاول إعادة تقديم شخصيات مفصلية من التاريخ اليمني برؤية درامية معاصرة. وقد صُوّرت مشاهده في سوريا والأردن نظراً إلى الظروف الإنتاجية، مما أضفى على التجربة بُعداً عربياً يتجاوز الإطار المحلي.
المسلسل لا يكتفي باستحضار وقائع الماضي، بل يسعى إلى إعادة قراءته بصرياً وإنسانياً، جامعاً بين البحث التاريخي والمعالجة الفنية، في خطوة تُعدّ من أجرأ محاولات الدراما اليمنية في السنوات الأخيرة.
وتؤكد لـ«الشرق الأوسط» الفنانة أماني الذماري أن مشاركتها في «ملوك اليمن» لم تكن بحثاً عن حضور إعلامي بقدر ما كانت «رهاناً على الوعي». وتقول إن الدراما التاريخية في اليمن تتعامل مع ذاكرة جماعية حساسة، مما يفرض التزاماً أخلاقياً وفنياً في آنٍ معاً.
وترى أماني الذماري أن التحدي الحقيقي لم يكن في مواجهة الجمهور، بل في تقديم التاريخ بدقة واحترام، بعيداً عن التبسيط أو المبالغة. وتشدد على أن هذه الخطوة ضرورية لكسر المساحة الآمنة التي اعتادت عليها الدراما المحلية، ودفعها نحو مستوى أكثر نضجاً في الطرح والمعالجة.
وفي العمل، تجسّد أماني الذماري شخصية الملكة أروى بنت أحمد الصليحي، إحدى أبرز القيادات النسائية في التاريخ اليمني والإسلامي. وتوضح أنها اعتمدت على البحث المكثف لفهم السياقَيْن السياسي والاجتماعي الذي عاشت فيه الشخصية، مع التركيز على بعدها الإنساني.
وتقول: «الهدف لم يكن تقديم شخصية مثالية أو أسطورية، بل إظهار امرأة حكمت في زمن مضطرب، وواجهت تحديات السلطة والسياسة بحكمة وحزم». وتضيف أن المسلسل يحمل بعداً ثقافياً ووطنياً، لأنه يعيد التذكير بجذور حضارية في لحظة يمنية معقدة، حيث يصبح استحضار التاريخ شكلاً من أشكال تثبيت الهوية.
ولم يخلُ العمل من انتقادات مبكرة، خصوصاً فيما يتعلق بالأزياء والبيئة البصرية. إلا أن الذماري ترى أن النقد في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد
