شهدت أسهم شركات الوساطة الهندية أمس موجة تراجع حادة وصلت إلى 10%، بعدما أعلن البنك الاحتياطي الهندي (RBI) عن حزمة قيود جديدة على الإقراض الموجّه لشركات الوساطة، في خطوة مفاجئة هزت أسواق رأس المال وأثارت مخاوف واسعة بشأن هوامش الربحية والسيولة في قطاع التداول المحلي.
الضربة التي تلقتها أسهم الوسطاء جاءت مباشرة عقب نشر التعليمات التنظيمية الجديدة الصادرة يوم 13 فبراير 2026، والتي ستدخل حيز التنفيذ في 1 أبريل 2026، وتنص على إلزام البنوك بفرض تغطية ضمانية كاملة بنسبة 100% على جميع القروض الممنوحة لشركات الوساطة. ويعني ذلك انتهاء عصر التمويل شبه غير المضمون الذي اعتمد عليه الوسطاء، وتحول نشاطهم بالكامل إلى منظومة تمويل أعلى تكلفة وأقل مرونة.
كما حظرت القواعد الجديدة على البنوك تمويل أي تداولات لحساب الوسيط نفسه (Proprietary Trading)، وهو نشاط يشكل جزءاً مهماً من أرباح العديد من الشركات العاملة في السوق الهندية، خصوصاً داخل أسواق المشتقات التي تشهد نشاطاً ضخماً في البلاد.
وشملت الإجراءات تشديدات إضافية على تداول الهامش، إذ ألزمت التعليمات الجديدة الوسطاء بتوفير 50% من الضمانات نقداً في عمليات الشراء الهامشي، إلى جانب إخضاع الأسهم المستخدمة كضمان إلى قص إلزامي (Haircut) لا يقل عن 40%، ما يقلل من قيمتها الفعلية عند استخدامها كرصيد تمويلي.
وامتدت القيود أيضاً إلى الضمانات البنكية المقدمة للبورصات، حيث فرض البنك المركزي أن تكون هذه الضمانات مدعومة بنسبة 50% من الضمانات، على أن يكون نصفها نقداً، وهو ما يمثل عبئاً إضافياً على السيولة المتاحة لشركات الوساطة.
رد فعل السوق: موجة بيع واسعة وتراجع لأسهم كبرى الشركات
جاء رد الفعل في الأسواق سريعاً وقاسياً؛ فقد تراجعت أسهم مجموعة من أبرز شركات الوساطة والبورصات الهندية بنسب كبيرة، إذ هبط سهم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
