ارتفع معدل بطالة الشباب في المملكة المتحدة إلى ما فوق متوسط الاتحاد الأوروبي لأول مرة، مسجلاً 16.1% بين الفئة العمرية 16-24 عاماً، وسط تحذيرات من ظهور «جيل ضائع» يضم نحو مليون شاب، حسب خبراء الاقتصاد.
ويحمّل الاقتصاديون حكومة حزب العمال مسؤولية تفاقم الوضع بسبب سياساتها، بما في ذلك الزيادات الحادة في الحد الأدنى للأجور وارتفاع ضرائب الرواتب، ما يثني أصحاب العمل عن توظيف الشباب، في وقت يهدد الذكاء الاصطناعي العديد من الوظائف المبتدئة.
وأظهرت البيانات الرسمية الثلاثاء أن معدل البطالة بين الشباب بلغ أعلى مستوى منذ عام 2014، بما يشمل فترة الجائحة، في وقت كانت سوق العمل تتعافى فيه من ركود عميق عقب الأزمة المالية.
ارتفاع البطالة في بريطانيا إلى 5.2% يعزز رهانات خفض الفائدة
وأشارت مؤسسة «ريزولشين» إلى أن فرص الشباب البريطانيين أصبحت الآن الأسوأ منذ بدء تسجيل البيانات عام 2000، رغم التزام حزب العمال بـ«القضاء على البطالة الطويلة الأمد بين الشباب».
سياسات حكومية
تشير التحليلات إلى أن الزيادات الحادة في الحد الأدنى للأجور والضرائب على الرواتب، إلى جانب قوانين صارمة بموجب قانون حقوق العمال، بما في ذلك حقوق الإجازة المرضية من اليوم الأول وتشديد قواعد عقود ساعات العمل المرنة، زادت من مخاوف أصحاب العمل وأثرت على توظيف الشباب.
أرقام صادمة وتوقعات مستقبلية
اعتباراً من أبريل، سترتفع تكلفة توظيف من يبلغ 21 عاماً فأكثر بنسبة 15% منذ 2024، فيما ترتفع لأعمار 18-20 عاماً بنسبة 26%، بحسب بعض الدراسات. وسترتفع الأجور للحد الأدنى بنسبة 4.1% لتصل إلى 12.71 جنيه إسترليني للساعة، وللفئة 18-20 عاماً بنسبة 8.5% إلى 10.85 جنيه إسترليني، متجاوزة معدل التضخم المتوقع البالغ 2% للبنك المركزي.
ويُظهر مكتب الإحصاء الوطني أن نحو مليون شاب بين 16 و24 عاماً خارج التعليم والعمل والتدريب، ما يمثل 12.7% من هذه الفئة العمرية.
انتعاش أسعار المنازل في بريطانيا إلى مستوى قياسي جديد
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
