قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن كندا ستستثمر مئات المليارات من الدولارات في الدفاع خلال العقد المقبل، في إطار استراتيجية تهدف إلى توجيه حصة أكبر من الإنفاق إلى الشركات المحلية بدل المتعاقدين الأميركيين.
إنفاق دفاعي
وأوضح كارني أن كندا ستنفق خلال السنوات العشر المقبلة نحو 180 مليار دولار كندي على مشتريات عسكرية مباشرة، إضافة إلى 290 مليار دولار كندي على البنية التحتية المرتبطة بالدفاع والأمن في إطار استراتيجية الصناعة الدفاعية .
تراجع التضخم في كندا إلى 2.3% خلال يناير بدعم من تباطؤ أسعار الوقود
اعتراف بنقاط الضعف
وقال إن بلاده لم تنفق بما يكفي على الدفاع ولم تستثمر بما يكفي في صناعاتها الدفاعية خلال العقود الماضية، مضيفاً أن الاعتماد المفرط على الجغرافيا وعلى دول أخرى للحماية «خلق نقاط ضعف لا يمكن تحمّلها واعتمادات لا يمكن الاستمرار فيها». وأشار إلى أن الإجراءات الجديدة ستولّد فوائد اقتصادية إضافية تُقدَّر بنحو 125 مليار دولار كندي.
أولوية للشركات المحلية
وتتضمن الاستراتيجية خططاً لاختيار شركات دفاع محلية كشركاء استراتيجيين وبناء سلاسل إمداد سيادية في قطاعات مثل الطيران والذخائر والطائرات المسيّرة، مع رفع حصة عقود الدفاع الممنوحة لشركات كندية إلى 70%، في تحول كبير عن الاعتماد التاريخي على الشركات الأميركية.
ثقة المستهلكين في كندا عند أعلى مستوى منذ 2024 بدعم تفاؤل الشباب
سياسات ترامب التجارية والدفاعية
وتأتي الخطوة رداً على السياسات الخارجية والتجارية لإدارة دونالد ترامب التي تدفع الحلفاء لزيادة إنفاقهم الدفاعي بالتزامن مع فرض رسوم جمركية على صادراتهم، ما أضرّ بمنتجي الصلب والألمنيوم في كندا. كما تتعهد الوثيقة بدعم تحديث مصانعهم لتوريد احتياجات القطاع الدفاعي.
ومع استعداد كندا لبلوغ هدف حلف شمال الأطلسي بإنفاق 5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع والبنية التحتية المرتبطة به بحلول 2035، يرى المستثمرون والصناعة فرصة كبيرة، إذ تهدف الاستراتيجية إلى إرسال إشارات واضحة للقطاع الخاص بشأن أولويات الحكومة.
انتقادات ومعركة سياسية حول التنفيذ
ولا تحدد الوثيقة عدد الشركات التي ستُختار كشركاء استراتيجيين، لكنها تشير إلى نشر إطار الاختيار بحلول منتصف العام. وقال وزير الدفاع ديفيد ماكغينتي إن الشركات الكبيرة والصغيرة ستُدرج ضمن الخطة، مؤكداً وجود طلب استثماري قوي في القطاع.
في المقابل، أعرب حزب المحافظين الكندي المعارض عن شكوكه بشأن التزام الحكومة، معتبراً أن القوات المسلحة تحتاج إلى إجراءات فورية بدل وعود جديدة.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
