تثير "مغامرات" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، العسكرية، تساؤلات حول التكلفة التي يجب تغطيتها نتيجة العمليات العسكرية المتلاحقة التي أعلنها أو التي يهدد بتنفيذها.
وفي استعراض للقوة في أنحاء العالم، أطاح ترامب برئيس فنزويلا، وألمح إلى أنه سيفعل الشيء نفسه في كولومبيا، وأشار إلى نيته نشر قوات لملاحقة عصابات المخدرات داخل المكسيك، كما تعهد بالسيطرة على غرينلاند .
كما وضع نفسه في قلب مستقبل غزة المضطرب، وصعّد حملة الضغط على النظام في إيران، وتفاخر بخطة لغزو نيجيريا، إلا أنه التزم ترامب الصمت نسبياً بشأن تكلفة مغامراته الخارجية المتزايدة باستمرار، ومن سيتحمل العبء المالي، بحسب تقرير لوكالة "بلومبرغ".
صدمة العناوين.. كيف يتعايش المستثمرون مع مفاجآت ترامب؟ - موقع 24بعد عام على انطلاق الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، باتت كلمة "مخاطر الأحداث" جزءاً يومياً من قاموس وول ستريت، من الرسوم الجمركية، إلى الابتكارات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي، والضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وحتى التطورات العسكرية المفاجئة، كلها تحولت إلى عوامل قادرة على تحريك ...
وقال التقرير: "حتى وقت قريب، كان على الرؤساء الأمريكيين كسب تأييد الشعب قبل استدعاء القوات".
وقالت ليندا بيلمز، أستاذة المالية العامة في كلية هارفارد كينيدي: "بالعودة إلى حرب 1812، كانت الضرائب تُرفع في أوقات الحرب بشكل كبير، وكان لا بد من إقناع الناخبين بأن الدولارات التي كسبوها بشق الأنفس، والتي أُجبروا على التخلي عنها، إلى جانب أرواح أطفالهم، لن تُهدر على مشاريع تافهة".
وأضافت: "خلال الحرب العالمية الأولى، أكد وودرو ويلسون بأن رفع الضرائب سيُبعد التضخم وتجار الحرب، وألقى هاري ترومان مئات الخطابات، مؤكداً أن الضرائب هي الطريقة المعقولة والعادلة لتمويل الحرب الكورية، بدلًا من محاولة التهرب من التكلفة المالية للدفاع عن طريق الاقتراض".
ووفق التقرير "لا مجال للمقارنة بين نهج ترامب الفريد في شنّ الغارات الجوية والضربات التكتيكية، وبين ضخامة حروب القرن الماضي الكبرى، لكن الحساب الأساسي، هل الأمر يستحق العناء، وكيف سندفع ثمنه؟، هو نفسه بالنسبة لجميع القادة العسكريين الذين يدرسون أي عمل عسكري مهما كان حجمه".
وقال التقرير: "تتركز النقاشات حول الميزانية في واشنطن بشكل أكبر على الرعاية الصحية أو إنفاذ قوانين الهجرة. لكن لم يسعَ الرئيس ترامب للحصول على موافقة الكونغرس على خططه العسكرية، ولم يُسهّل على الجمهور معرفة حجم إنفاق إدارته عليها، وقد ترك ذلك المحللين والأكاديميين في حيرة من أمرهم، إذ اضطروا إلى البحث في الوثائق الحكومية عن أرقام لحسابها".
ويستعرض التقرير بعض التفاصيل المرتبطة بالقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، إذ نشر البنتاغون أكثر من 15 ألف جندي لهذه العملية.
ويضيف: "رغم أن مادورو محتجز الآن في مدينة نيويورك، إلا أن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بوجود بحري كثيف قبالة سواحل فنزويلا، بما في ذلك مجموعة حاملات طائرات تضم 7500 فرد، تتألف من طرادات ومدمرات وحاملة طائرات وعشرات الطائرات المقاتلة وغيرها، وتُقدّر التكلفة بـ 31 مليون دولار يومياً".
ووفقاً لتحليل أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهو مركز أبحاث في واشنطن. ويصل هذا المبلغ إلى أكثر من 11 مليار دولار سنوياً إذا حافظت الولايات المتحدة على مستوى وجودها الحالي هناك.
ويضغط ترامب على شركات النفط الأمريكية لإنفاق 100 مليار دولار لإعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي، واستغلال احتياطيات البلاد الهائلة من الوقود الأحفوري، لكن بعض المديرين التنفيذيين متشككون في ذلك.
تقول هايدي بيلتييه، مديرة البرامج في مشروع تكاليف الحرب بجامعة براون: "هذا يعني أنك ستفرض نوعاً من الاحتلال. سيدفع دافعو الضرائب الأمريكيون تكاليف إعادة بناء صناعة النفط، بالإضافة إلى تمويل وجود عسكري هناك لتحقيق الاستقرار في البلاد وجعلها استثماراً آمناً بما فيه الكفاية".
وبعد نجاح العملية في فنزويلا، وجّه ترامب اهتمامه في يناير (كانون الثاني) إلى إيران. وطالب الرئيس قادة البلاد بإنهاء البرنامج النووي الإيراني وتدمير مخزوناتها، وفي حال رفضهم، هدد ترامب بشن هجوم "أشدّ وطأة" من غارات قاذفات بي-2 التي أمر بها العام الماضي لشلّ المنشآت النووية الإيرانية تحت الأرض.
حشود بحرية وتصريحات نارية.. عندما يصطدم تهديد ترامب بالواقع الإيراني - موقع 24من جديد، تعود الولايات المتحدة وإيران إلى حافة مواجهة عسكرية، تتخللها لغة تهديد، وحشود بحرية، وتصريحات نارية، قبل أن تنتهي- كما في كل مرة- إلى تراجع متبادل غير معلن، واتصالات خلف الكواليس. الكاتب ليون هدار يقرأ هذا المشهد بوصفه حلقة إضافية في مسلسل طويل من الأوهام الأمريكية حول إمكانية إخضاع إيران ...
وعزز ترامب تهديده بإرسال مجموعة حاملات طائرات ضاربة إلى تلك المنطقة أيضاً، وتُقدر التكلفة بحوالي 8 ملايين دولار يومياً، أو 2.9 مليار دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى ما لا يقل عن ملياري دولار أنفقتها الولايات المتحدة على العمليات العسكرية ضد إيران ووكلائها في عام 2025، وفقاً لحسابات مشروع "تكاليف الحرب".
وحول غرينلاند، أصر ترامب على ضرورة سيطرته على الجزيرة، لمواجهة روسيا والصين، وللاستفادة من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري




