تصعيد جنوبي واسع ضد قرارات العليمي

تشهد الساحة السياسية في الجنوب، وعلى وجه الخصوص العاصمة عدن، تصعيدًا غير مسبوق في الخطاب السياسي والميداني، عقب سلسلة بيانات متلاحقة صدرت عن هيئات وقيادات جنوبية متعددة، عبّرت جميعها عن موقف موحد رافض للتعيينات الحكومية الأخيرة وما رافقها من تحركات سياسية وعسكرية اعتُبرت- وفق تلك البيانات- محاولة لفرض واقع سياسي جديد يتجاوز الإرادة الجنوبية ويهدد معادلة الشراكة القائمة.

هذا التصعيد لم يأتِ بمعزل عن سياق سياسي وأمني متوتر، بل جاء متزامنًا مع حالة احتقان شعبي متصاعدة على خلفية أحداث شهدتها عدة محافظات بالجنوب، أبرزها شبوة وحضرموت والضالع، إضافة إلى تداعيات القصف الذي استهدف قوات جنوبية خلال الفترة الماضية، وهو ما جعل أي تحركات سياسية جديدة تُقرأ داخل الشارع الجنوبي باعتبارها جزءًا من صراع أوسع حول مستقبل الجنوب وشكل السلطة فيه.

-عدن في قلب العاصفة السياسية

البداية جاءت مع البيان الصادر عن الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن، الذي حمل لهجة سياسية حادة، معلنًا رفضًا قاطعًا لتواجد وزراء شماليين معينين ضمن ما تُعرف بحكومة مجلس القيادة الرئاسي داخل حدود العاصمة.

البيان اعتبر أن التعيينات الأخيرة، وفي مقدمتها تعيين وزير دفاع جديد، تمثل تجاوزًا صريحًا للإرادة الجنوبية ونقضًا لأسس الشراكة السياسية، مشيرًا إلى أن استبدال وزراء جنوبيين بشخصيات من خارج النسيج الجنوبي يُعد خطوة استفزازية تمس جوهر التوازن السياسي الذي تشكل خلال السنوات الماضية.

كما ربط البيان بين هذه التعيينات وحالة الغليان الشعبي، مؤكدًا أن وجود تلك الشخصيات في العاصمة عدن قد يؤدي إلى توترات ميدانية نتيجة حساسية المرحلة وارتباطها بدماء الضحايا وأسر الشهداء، وهو خطاب يعكس انتقال الأزمة من مستوى الخلاف السياسي إلى مستوى الشعور الجمعي المرتبط بالذاكرة الصراعية.

-المقاومة الجنوبية.. خطاب تعبوي وتحذير ميداني

التصعيد السياسي لم يقتصر على المؤسسات السياسية، إذ أصدرت القيادة العليا للمقاومة الجنوبية بيانًا حمل طابعًا تعبويًا واضحًا، تحدث عن تحركات في مطار عدن الدولي وعمليات إنزال عسكري وعودة شخصيات سياسية وعسكرية اعتبرتها المقاومة محاولة لفرض واقع سياسي بالقوة.

البيان أعلن رفض عودة شخصيات قيادية في السلطة الحالية، محذرًا من أن شرعنة وجودها في عدن تمثل طعنة لدماء من سقطوا خلال سنوات الصراع. كما حمّل الجهات التي سهلت تلك التحركات مسؤولية أي تداعيات محتملة، مؤكدًا أن كل الخيارات متاحة للدفاع عن ما وصفه بمكتسبات الثورة الجنوبية.

هذه اللغة تعكس انتقال الخطاب من مستوى الاحتجاج السياسي إلى مستوى الردع الميداني، وهو مؤشر على ارتفاع منسوب التوتر واحتمال انزلاق الأزمة إلى مواجهات سياسية أو أمنية إذا لم يتم احتواؤها.

-لحج وحضرموت.. موقف موحد يتسع جغرافيًا

في محافظة لحج، أصدرت القيادة التنفيذية للمجلس الانتقالي بيانًا مماثلًا حذرت فيه من عواقب أي تواجد لوزراء شماليين في العاصمة عدن أو محافظات الجنوب، معتبرة ذلك استفزازًا مباشرًا للإرادة الشعبية.

البيان شدد على أن التعيينات الأحادية تمثل تجاوزًا واضحًا للإعلان الدستوري الصادر مطلع يناير 2026، ونقضًا لمبدأ الشراكة السياسية، مؤكداً أن الشرعية الحقيقية -بحسب نص البيان- تستمد من التفويض الشعبي الجنوبي.

أما في حضرموت، فقد جاء البيان.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة 4 مايو

منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
عدن تايم منذ 7 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 5 ساعات
عدن تايم منذ 5 ساعات
عدن تايم منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 6 ساعات
المشهد العربي منذ 10 ساعات