ليست القيادةُ مجرد موقعٍ إداري، ولا لقبًا أكاديميًا، بل هي قدرةٌ مركبةٌ على الفهم والتحليل والتنزيل. وعندما يجتمع تكوينٌ علميٌّ راسخ مع إجازةٍ قانونيةٍ واعية، يولد نموذجٌ قياديٌّ مختلف؛ قائدٌ لا يقرأ النصوص باعتبارها حروفًا جامدة، بل يراها أدواتٍ حيةً تتحرك في الواقع وتؤثر فيه.
فالعلمُ يعلّم صاحبه الانضباطَ المنهجي، والقدرةَ على التجريب، واحترامَ الدليل، والتدرجَ في بناء الفرضيات حتى بلوغ النتائج. أما القانون، فيمنحه حسَّ الميزان، وفقهَ المصالح، ودقةَ الصياغة، واستشرافَ المآلات. وعندما يتكامل المنهجان، تتحول النصوص من إطارٍ نظريٍّ إلى ممارسةٍ واعيةٍ تُلامس احتياجات المجتمع وتستجيب لتعقيداته.
إن التفكير العلمي المحاط بالخبرة القانونية لا يترك شاردةً ولا واردة إلا وأحاط بها بحثًا وتمحيصًا. فالعالمُ القانونيُّ لا يكتفي بظاهر النص، بل يغوص في بنيته، ويحلل علله، ويستكشف مقاصده، ثم يعيد صياغة حركته في ضوء معطيات الواقع. هنا تتحرك النصوص نحو التطبيق، لا بوصفها أوامرَ صمّاء، بل كمنظومةٍ ديناميكيةٍ تتفاعل مع المتغيرات دون أن تفقد ثوابتها.
ومن أعمق صور هذا التكامل، رحلةُ الانتقال من الكيمياء إلى القانون. فالكيمياءُ بما تحمله من دقةٍ في القياس، وحساسيةٍ في التفاعل، وإيمانٍ بأن لكل عنصرٍ خصائصه تزرع في صاحبها احترامَ البنية والتركيب والعلاقات. وعندما ينتقل هذا الذهن إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة نقطة العلمية
