يحل شهر رمضان في دول الخليج محمّلًا بروائح التوابل الدافئة وأصوات الأواني في المطابخ قبل أذان المغرب، حيث تتحول المائدة إلى مساحة تعكس روح المشاركة والكرم والتقاليد العريقة. ورغم التقارب الثقافي بين دول المنطقة، فإن لكل دولة لمستها الخاصة التي تضفي على الأطباق الرمضانية طابعًا مميزًا. تمتد هذه العادات من المملكة العربية السعودية إلى الإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عُمان، حيث تتشابه الأطباق في الأساس لكنها تختلف في التفاصيل الصغيرة التي تعكس الذوق المحلي والمكونات المتوفرة في كل بيئة.
أطباق أساسية تجمع موائد الخليج من أبرز الأطباق المشتركة على موائد الإفطار في الخليج الهريس ، وهو طبق بسيط في مكوناته لكنه غني في رمزيته. يُحضَّر من القمح المجروش واللحم أو الدجاج، ويُطهى لساعات طويلة حتى يصبح قوامه كريميًا ناعمًا. يُقدَّم غالبًا مع السمن البلدي، ويعد رمزًا للتكافل الاجتماعي، إذ يُوزَّع في بعض المناطق على الجيران والمحتاجين خلال الشهر الفضيل. إلى جانبه، يحضر الثريد الذي يجمع بين الخبز واللحم والخضروات في طبق واحد، ويُعد من الأكلات المحببة منذ القدم.
كما تشتهر موائد الخليج بطبق السمبوسة المحشوة باللحم أو الجبن أو الخضروات، وهي طبق انتقل عبر طرق التجارة القديمة واستقر في المطبخ الخليجي بنكهة خاصة. ولا تكتمل المائدة دون الشوربات الدافئة مثل شوربة العدس أو الشوفان، التي تساعد على تهيئة المعدة بعد ساعات الصيام الطويلة. هذه الأطباق المشتركة تمنح المائدة طابعًا مألوفًا أينما حللت في الخليج، لكنها تُقدَّم دائمًا بلمسة محلية تعكس هوية كل بلد.
نكهات محلية تميز كل دولة في السعودية، يبرز القرصان و الجريش في بعض المناطق، خصوصًا في نجد، حيث تعتمد الأطباق على الحبوب والقمح المطهو ببطء. أما في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع سائح
