روسيا تقلص التنقيب عن النفط مع نفاد السيولة وخطر تراجع الإنتاج

خفض منتجو النفط الروس وتيرة التنقيب و الحفر خلال عام 2025 إلى أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات، مما أضعف التوقعات لنمو الإنتاج هذا العام.

ووفقاً لبيانات الصناعة اطلعت عليها وكالة «بلومبيرغ»، حفرت الحفارات نحو 29,140 كيلومتراً من آبار الإنتاج في البلاد العام الماضي، بانخفاض 3.4% مقارنة بعام 2024. وبعد أن وصلت النشاطات إلى مستويات قياسية في الأشهر الأولى من 2025، بدأ التراجع في يونيو وسجل انخفاضاً نحو 16% في ديسمبر مقارنة بالعام السابق.

سيتي: مساعي ترامب للسلام قد تضغط على النفط بالاتجاه نحو 60 دولاراً

ويأتي هذا التباطؤ في ظل ضغوط على المنتجين الروس بسبب انخفاض أسعار النفط العالمية، وزيادة الخصومات على براميلهم نتيجة تشديد العقوبات الغربية، فضلاً عن قوة الروبل التي جعلت الصادرات أقل ربحية. وفي الوقت نفسه، تراجع الإنتاج قد يزيد الضغوط على تحالف أوبك+ الذي تسعى أعضاؤه لمواءمة حصص الإنتاج مع قدراتهم الفعلية.

وقال سيرجي فاكيولينكو، الذي عمل لعقد كتنفيذي في شركة نفط روسية ويعمل الآن باحثا في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي لوكالة «رويترز»: «الإنتاج الروسي يشبه إلى حد كبير إنتاج النفط الصخري الأميركي، حيث يعكس نمو أو انخفاض الإنتاج مستوى الحفر قبل عدة أشهر».

الحفر بوتيرة أبطأ

أوضح الخبراء أن انخفاض وتيرة الحفر في النصف الثاني من العام يمثل «رد فعل عقلاني للشركات على انهيار الأرباح»، بحسب جينادي ماساكوف، الخبير المستقل في الطاقة. وأضاف: «تحولت الشركات إلى وضع الترشيد النقدي».

وانخفض سعر خام أورال، المزيج الرئيسي لصادرات روسيا، إلى 39.18 دولار للبرميل في ديسمبر لأغراض الضرائب، بانخفاض 42% منذ يناير. وبعد أن أدرجت الولايات المتحدة كبار المنتجين الروس «روسنفط» و«لوكأويل» على قائمة العقوبات، اتسع فرق السعر بين أورال ومؤشر برنت إلى نحو 27 دولارًا للبرميل عند التصدير في ديسمبر أي أكثر من ضعف الفارق في بداية 2025 لتشجيع المشترين على الاستمرار في الشراء.

وفي الوقت نفسه، ارتفع الروبل بنسبة تقارب الربع مقابل الدولار الأميركي، مع بقاء سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى قياسي تقريباً، ما قلل من صافي القيمة الحالية للآبار المستقبلية بالروبل، وأدى إلى تقليل الحفر، حسب فاكيولينكو.

النفط ينحشر في الزاوية.. كيف تترجم الأسعار مفاوضات جنيف؟

ماذا بعد؟

عادةً، يستغرق بدء الإنتاج من أي بئر عدة أشهر بعد حفره، لذا فإن تباطؤ الحفر الأخير لم يظهر تأثيره بعد. ويُعزى الانخفاض في إنتاج النفط الخام في ديسمبر ويناير بشكل رئيسي إلى العقوبات الأميركية وضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الهند لوقف شراء النفط الروسي ضمن حملتها لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي تدخل عامها الخامس.

وبسبب الوقت الطويل للعثور على مشترين لخامات أورال، ارتفعت كمية النفط الروسي المخزن على الناقلات إلى نحو 140 مليون برميل، مقارنة بنحو 100 مليون برميل في أوائل أكتوبر. كما أسهمت الهجمات المتكررة لأوكرانيا على حقول النفط الروسية في بحر قزوين خلال ديسمبر ويناير في تراجع الإنتاج.

وأشار ماساكوف إلى أن «التأثير الفعلي لانخفاض الحفر لم يظهر بعد وسيكون مرئيًا في الإنتاج خلال الربعين الثاني والثالث من 2026».

التراجع الحاد في الإنتاج

بلغ متوسط إنتاج روسيا من النفط الخام في يناير 9.246 مليون برميل يومياً، أي أقل بـ328 ألف برميل من الحصة المحددة ضمن اتفاق «أوبك+» للشهر. وإذا استمر الإنتاج في التراجع، تخاطر روسيا بفقدان حصتها في السوق العالمية لصالح حلفاء «أوبك+».

وبالرغم من الانخفاض الطفيف المتوقع في إنتاج النفط الخام هذا العام، فإن زيادة إنتاج النفط الخفيف المعروف بالكوندنسات ستعوض ذلك، ليصل الإنتاج الإجمالي إلى مستويات 2024، حين بلغ 516 مليون طن، أي ما يعادل 10.36 مليون برميل يومياً.

وكالة الطاقة الدولية: نمو الطلب العالمي على النفط سيتراجع خلال 2026


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 20 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 8 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 19 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 10 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 19 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات