استندت طرق تحري رؤية هلال شهر رمضان المبارك في قبل إنتشار وسائل الإعلام الحديثة، إلى تقاليد شفوية قديمة .. حيث كان تحري الهلال في مدينة كان يتم بطرق تقليدية مشابهة، تعتمد على شخصيات موثوقة من أهل الدين، حيث كانوا يصعدون إلى أماكن مرتفعة في جبال أو يخرجون إلى مسافة معينة إلى البحر لضمان رؤية واضحة للأفق.
وكانت "البمبا" في منطقة صيرة موقعاً معروفاً، وكان يتم إختياره نقطة بحرية على بعد مسافة منه إلى البحر لتحري رؤية الهلال، بسبب صفاء الأفق من ذلك الموقع، ومن ثم يتم إبلاغ المسحراتية في المدينة للإعلان عن دخول شهر رمضان المبارك من قبل المشايخ الموثوقية، وتبدأ الأدعية والتواشيح الرمضانية تنطلق في جميع انحاء مساجد لتضفي روحانية على المشهد العام .. وكان ذلك تقليداً شائعا في المدن الإسلامية ومنها قبل ظهور وسائل الإعلام.
كان المسحراتي في قديمًا قبل ظهور الإذاعة والتلفزيون، يؤدي دوراً مهماً في إيقاض الناس في عدن، لتناول وجبة السحور خلال شهر رمضان الفضيل، حيث كان سكان المدينة حينها يذهبون إلى النوم مبكراً، ولايسهرون كعادتنا في هذه الأيام أمام التلفاز، أو في الأسواق.
وكما هو الحال في العديد من المدن العربية والإسلامية، كانت هناك عادات وتقاليد رمضانية متوارثة، وكان المسحراتي جزءاً من هذا النسيج الثقافي والإجتماعي، حيث كان يتجول في حواري عدن، العتيقة مستخدماً الطبل أو الدف، وأحياناً كان يرافقه منشد يردد الأدعية والموشحات الدينية معه .. وكان ينادي بأسماء بعض السكان المعروفين لديه، مما يضفي طابعاً شخصياً على تقاليده.
وخلال فترة الحكم البريطاني تأثرت العادات المحلية بالحياة المدنية الحديثة, لكن المسحراتي ظل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
