عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ
الاعتراف في المجال السياسي ليس لحظة صفاءٍ أخلاقي، بل ممارسة حوكمة ،هو جزء من دورة القرار حين تخرج النتائج عن أهدافها، لا جزء من لغة التعاطف.
الدولة ليست فرداً يُقال عنه «يخطئ ويصيب» الدولة معيار .. و إذا اختلّ المعيار لا يعود السؤال عن «النية» .. بل عن «المسؤولية».
هنا يتغيّر مستوى النقاش لسنا أمام سلوكٍ شخصي يمكن تجاوزه، بل أمام سياسة تُدار باسم كيان سيادي، و تُنتج أثراً يتجاوز حدودها.
لهذا لا يُقاس الاعتراف بما يُقال .. بل بما يتغيّر؟، و لا يُقاس ببيانٍ يُنشر .. بل بمسارٍ يُعدَّل و الفرق بين الاعتراف الشكلي و الاعتراف البنيوي هو الفرق بين إدارة صورة .. و إدارة دولة.
بعض السياسات تُبنى تحت مظلة سردية جاهزة: «الفاعلية»، «المبادرة»، «الحسم»، «صناعة التوازن» .. مفرداتٌ جذابة في ظاهرها، لكنها تتحول إلى التزامٍ ثقيل حين تتكرر آثار لا تنسجم مع الخطاب عند هذه النقطة لا يعود الاعتراف تصحيحاً لقرارٍ خاطئ .. بل مراجعة لدورٍ كامل.
وهنا تكمن الحساسية .. لأن إعادة تعريف الدور تعني إعادة توزيع المسؤولية و تعني أيضاً إعادة تقييم الشرعية الرمزية التي أُحيط بها ذلك الدور.
وحين تكون الصورة قد رُسّخت طويلاً، يصبح التراجع عنها مكلفاً سياسياً، حتى لو كان ضرورياً استراتيجياً.
في مثل هذه الحالات، لا يكون الصمت فراغاً .. بل يكون خياراً و لا يكون غياباً للتفسير .. بل محاولة لتأجيله.
لكن الوقائع لا تُدار بالعلاقات العامة و لا تُمحى بتكثيف الرسائل الأثر حين يتكرر يتحول إلى نمط و النمط حين يتثبت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
