«تمكين الشباب» أصبحت في السنوات الأخيرة من أكثر العبارات تداولًا في الخطاب العام، حتى كادت تتحول من مفهوم عميق يحمل مشروعًا وطنيًا وإنسانيًا متكاملًا إلى كلمة إنشائية تُقال في كل مناسبة، وأحيانًا في غير موضعها. كثرة الاستخدام دون وعي أو التزام حقيقي أفرغت المصطلح من محتواه، وجعلت البعض يختلف حوله أو يتعامل معه بشيء من التشكيك، لا لعيبٍ في الفكرة ذاتها، بل بسبب سوء توظيفها وتكرارها بلا أثر ملموس.
التمكين ليس شعارًا يُرفع، ولا جملة تُضاف في نهاية خطاب، بل هو ممارسة تبدأ بالثقة قبل أي شيء آخر. أن تمكّن شابًا يعني أن تؤمن بقدرته على الإنجاز، وأن تمنحه فرصة حقيقية لا شكلية، وأن تضعه في موقع مسؤولية واضح، ثم تسانده بالتوجيه والمساءلة العادلة. التمكين ليس إعفاءً من المحاسبة، بل هو تحميل للمسؤولية مقرون بالدعم. وحين تغيب هذه المعادلة المتوازنة، يتحول الحديث عن الشباب إلى مجاملة لفظية لا تصنع أثرًا.
في كل مسيرتي المهنية، لم أضع ثقتي في شاب فخذلني، ولم أمنح فرصة لشاب لم يكن أهلًا لها. هذه ليست مبالغة عاطفية، بل تجربة متكررة تؤكد أن المشكلة نادرًا ما تكون في الشباب أنفسهم، بل في البيئة التي قد تتردد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
