شهدت الأسهم الأميركية انتعاشاً ملحوظاً مع تراجع المخاوف المرتبطة باضطراب الذكاء الاصطناعي، في وقت أظهرت فيه سلسلة من البيانات أن الاقتصاد الأميركي لا يزال متماسكاً. وتراجعت سندات الخزانة لليوم الثاني على التوالي، فيما قفز النفط.
وارتفع نحو 320 سهماً ضمن مؤشر "إس آند بي 500". وجاء ذلك رغم أن محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي أظهر أن "عدة" مسؤولين أشاروا إلى أن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة إذا ظل التضخم أعلى من هدفه.
وبعد موجة بيع حادة غذّتها مخاوف الذكاء الاصطناعي، يبحث المستثمرون عن مؤشرات على بلوغ القاع. وارتفع مؤشر لأسهم شركات صناعة الرقائق بنسبة 1%، وقفز صندوق متداول يتتبع شركات البرمجيات بنسبة 1.3%.
ورغم أن مخاوف الذكاء الاصطناعي ضغطت على أسعار أسهم شركات في عدة قطاعات خلال الأسابيع الأخيرة، فإن عدداً من منتقي الأسهم يبحثون عن فرص شراء، وهم يتفقدون آثار التراجع.
وقال بول ستانلي من "غرانيت باي ويلث مانجمنت" إن موجة بيع أسهم البرمجيات يُرجح أنها "مبالغ فيها"، إذ كانت إلى حد كبير رد فعل اندفاعياً، بينما كان المستثمرون يحاولون تحديد الرابحين والخاسرين من الذكاء الاصطناعي.
وأضاف: "رغم أن الذكاء الاصطناعي واعد جداً، لا ينبغي للمستثمرين افتراض أن جميع الشركات ستفوز على جبهة الذكاء الاصطناعي".
بيانات اقتصادية متينة ومحضر الفيدرالي يدعم التشدد أنفق متداولو التجزئة مبلغاً قياسياً لشراء أسهم البرمجيات عبر منصة "سيتادل سيكيوريتيز"، التي بدأت تتبع هذه البيانات في عام 2017. وقال سكوت روبنر، رئيس استراتيجية الأسهم ومشتقات الأسهم في الشركة: "لقد تجاوز حجم واستمرارية واتساع نشاط الشراء بشكل ملموس الذروات السابقة".
كما ارتفعت الأسهم بعد أن أظهرت بيانات أن الإنتاج الصناعي الأميركي صعد في يناير بأكبر وتيرة في نحو عام. وارتفعت طلبيات معدات الأعمال في ديسمبر بأكثر من المتوقع، بينما بلغت تصاريح بدء بناء المساكن أعلى مستوى لها في خمسة أشهر.
وفي الوقت ذاته، كشف محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 27 و28 يناير أن "الغالبية العظمى من المشاركين رأوا أن المخاطر السلبية على التوظيف قد تراجعت في الأشهر الأخيرة، في حين ظل خطر استمرار التضخم قائماً".
وقال تشارلي ريبلي من "أليانز إنفستمنت مانجمنت": "من وجهة نظرنا، يدعم المحضر رؤيتنا بأن خفض أسعار الفائدة غير مطروح في المستقبل المنظور".
تحركات الأسهم والمعادن النفيسة ارتفع مؤشر "إس آند بي 500" إلى نحو 6880 نقطة. وصعد عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات نقطتي أساس إلى 4.08%. وشهد بيع سندات لأجل 20 عاماً بقيمة 16 مليار دولار طلباً فاتراً. وارتفع الدولار بنسبة 0.5%.
وقفز النفط مع تقييم المتداولين لما إذا كانت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ستكون كافية لتفادي الصراع، عقب تقرير أفاد بأن تدخلاً عسكرياً أميركياً قد يحدث في وقت أقرب مما كان متوقعاً. واستقر الذهب قرب 5000 دولار.
ورغم مكاسب الأسهم يوم الأربعاء، فإن مؤشر "إس آند بي 500" يواجه صعوبة في اختراق مستوى 7000 نقطة منذ أن بدأ مساعيه لبلوغ هذا المستوى في أكتوبر.
وقال ديفيد موريسون من "تريد نيشن": "استعادت مؤشرات الأسهم الأميركية زخمها الصعودي. لكن هل سيكون ذلك كافياً لإبقاء المشترين منخرطين، وطويلاً بما يكفي لدفع مؤشر إس آند بي 500 فوق مستوى المقاومة الرئيسي عند 7000؟".
بيع الأسهم الأميركية بوتيرة سريعة قام عملاء "بنك أوف أميركا" ببيع الأسهم الأميركية الأسبوع الماضي، إذ بلغت التدفقات الخارجة من الأسهم الفردية 8.3 مليار دولار، وهو ثالث أعلى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2008.
وسُجلت تدفقات خارجة في تسعة من أصل 11 قطاعاً، بقيادة القطاع المالي والسلع الاستهلاكية الأساسية. كما شهدت القطاعات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
