تتمثل معضلة العراق الأساسية في تعاظم اعتماده على إيرادات النفط بينما تتراجع أسعار الخام. وقد تتفاقم الضغوط إثر أي زيادة جديدة في الإمدادات من جانب تحالف "أوبك+" أو اندلاع حرب إقليمية. كما تهدد الضغوط المالية بتقويض الالتزام الضعيف أصلاً بحصص إنتاج النفط، والاستقرار الاجتماعي، والثقة في ربط العملة بالدولار.
تقديرات "بلومبرغ إيكونوميكس" تشير إلى أن سعر النفط اللازم لتحقيق التوازن في الموازنة ارتفع إلى 86 دولاراً للبرميل في عام 2025، مقارنةً مع 72 دولاراً في 2021. في المقابل، تراجع متوسط سعر الخام إلى 68 دولاراً للبرميل العام الماضي، بعد أن بلغ 99 دولاراً في 2022.
وبسبب اتساع هذه الفجوة قد تعاني بغداد من تداعيات معضلتين سياسيتين، هما:
أولاً، زيادة الإنفاق الحكومي: حيث قفزت المصروفات إلى 117 مليار دولار العام الماضي، مقابل 76 مليار دولار في 2021، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع رواتب القطاع العام والتزامات المعاشات.
ورغم أن هذه النفقات تسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي، لكنها تفرض التزامات قطعية أو غير مرنة تقلّص هامش التكيف عند تراجع إيرادات النفط.
قد يهمك: العراق يتوقع إيرادات نفطية بقيمة 482 مليار دولار في 5 سنوات
وثانياً، إعادة تقييم الدينار: فالعراق يحافظ على ربط عملته بالدولار، لكنه رفع قيمة الدينار في 2023. ولأن الحكومة تتلقى إيرادات النفط بالدولار وتنفق بالدينار في الأغلب، يؤدي هذا إلى خفض العائد المحسوب بالعملة المحلية لكل برميل، ما يعزز الاعتماد على إيرادات النفط ويزيد من هشاشة الأسعار أمام انخفاض أسعار الخام.
كان من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
