دخول نظام الإحصاء الجديد حيّز التنفيذ في فبراير الجاري ليس مجرد تحديث تشريعي عابر، بل إعلان واضح بأن المملكة انتقلت من مرحلة جمع الأرقام إلى مرحلة هندسة المعرفة. فالمرسوم الملكي رقم (م/29) الصادر في 10 / 02 / 1447هـ الموافق 04 / 08 / 2025م، الذي حلّ محل أنظمة تعود إلى عامي 1960 و1971، يعكس فجوة زمنية امتدت لأكثر من ستة عقود تم تجاوزها دفعة واحدة بإطار تنظيمي حديث يواكب اقتصاد البيانات والتحول الرقمي.
النظام الجديد لا يستبدل نصوصًا قديمة فحسب، بل يعيد تعريف وظيفة الإحصاء في الدولة. فالإحصاءات لم تعد تقارير دورية تُنشر لأغراض توثيقية، بل أصبحت بنية تحتية معرفية تُبنى عليها السياسات العامة، وتُقاس بها كفاءة الإنفاق، وتُستشرف عبرها الاتجاهات السكانية والاقتصادية والاجتماعية.
هنا تتجلى قوة التنظيم التقني السعودي؛ إذ يُصاغ التشريع بوصفه أداة تمكين لا أداة ضبط فقط، وركيزة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
