تسعى ألمانيا إلى إقامة شراكات استراتيجية مع الصين خلال زيارة المستشار الألماني فريدريش ميرتس الأسبوع المقبل إلى بكين.
وأبدى ميرتس تطلعه لمناقشة التعاون المستقبلي بين أوروبا وثاني أكبر اقتصاد في العالم بالوقت الذي تميل فيه الولايات المتحدة إلى فرض رسوم جمركية، وفق وكالة «رويترز».
وأكد أن لدى بلاده مصلحة استراتيجية بإيجاد شركاء في العالم مستعدين لتشكيل المستقبل معاً، مشيراً إلى أنه لم يعد من الممكن فصل السياسة الخارجية والاقتصادية.
فرنسا وألمانيا تحثان المفوضية الأوروبية على تبسيط الخدمات المالية
قال المسشار الألماني: «إذا كان الأميركيون يعتقدون أن بوسع سياستهم الجمركية منحهم نفوذاً بجميع أنحاء العالم، أو إذا كانوا يعتقدون أن الرسوم الجمركية أكثر أهمية من الضرائب المحلية، فهذا أمر يمكن للأميركيين بالطبع أن يقرروه بأنفسهم. لكن هذه ليست سياستنا».
وتؤثر ضغوط الرئيس الأميركي، دونالد ترامب بشأن الرسوم الجمركية على العلاقات بين الدولتين المتحالفتين وتهدد التجارة الثنائية بينهما وتزيد خطر إلحاق مزيد من الضرر بالاقتصاد الألماني الذي يعاني بالفعل.
وقال ميرتس عن الرسوم الجمركية "«يمكنكم القيام بذلك، لكننا لن نوافق عليه. وإذا بالغتم في ذلك، فإن الأوروبيين قادرون بالتأكيد على الدفاع عن أنفسهم ضده».
وتابع، أن الأوروبيين أظهروا قدرتهم على العمل معا خلال الأزمة الأخيرة المتعلقة بغرينلاند، محذراً من أن الاتحاد الأوروبي سيرد إذا رفعت واشنطن الرسوم الجمركية مرة أخرى.
متسوقون في وسط مدينة دوسلدورف، ألمانيا 14 أبريل 2022
نمو الاقتصاد
كشفت بيانات رسمية صدرت الشهر الماضي، عن تحسن محدود في أداء الاقتصاد الألماني خلال الربع الأخير من عام 2025، متجاوزاً التقديرات الأولية التي صدرت سابقاً.
وأعلن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، أن الناتج المحلي الإجمالي سجّل نمواً بـ0.3% خلال الربع الرابع من العام الماضي مقارنة بالربع الثالث، ما يمثل مراجعة صعودية للتقدير السابق الذي توقف عند 0.2%.
وأرجع المكتب هذا التحسن بصفة رئيسية إلى انتعاش إنفاق المستهلكين، إضافة إلى زيادة بحجم الإنفاق الحكومي.
معنويات المستثمرين الألمان تتراجع بشكل غير متوقع في فبراير
أما على صعيد الأداء السنوي العام، فقد ثبّت مكتب الإحصاء تقديراته لعام 2025 بأكمله عند نمو ضعيف بلغ 0.2%.
ورغم تواضع هذه النسبة، إلا أنها مكنت «أكبر اقتصاد أوروبي» من تفادي الوقوع بعام ثالث على التوالي من الانكماش، بعد سلسلة الركود التي ضربت البلاد خلال عامي 2023 و2024.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

