بعد عقود ظلت فيها الحوسبة الكمية حبيسة المختبرات والأبحاث المتخصصة، تبدو هذه التقنية اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى لحظة الانفجار الكبير، في تحول قد يفاجئ كثيرين في وول ستريت.
التقنية التي تعتمد مبادئ ميكانيكا الكم لحل مسائل يعجز عنها أقوى الحواسيب التقليدية، طالما وصفت بأنها "تكنولوجيا المستقبل". لكن وتيرة التطور السريعة، وتسارع الاستثمارات الضخمة، وضعا الصناعة على أعتاب مرحلة جديدة، وفتحا نقاشاً واسعاً حول كيفية دمج الحواسيب الكمية في قطاع مراكز البيانات الذي يعيش ازدهاراً غير مسبوق.
قال نائب رئيس "مايكروسوفت" لقطاع الكوانتوم، زلفي علام، في مقابلة مع شبكة "CNBC" إن الشركة باتت واثقة من أن القفزة التجارية ستتحقق قبل نهاية هذا العقد: "بحلول 2029 سنمتلك آلات ذات قيمة تجارية داخل مراكز البيانات، تقوم بحسابات لا تستطيعها الحواسيب التقليدية".
من الحوسبة التقليدية إلى عالم الكيوبت
تعتمد الحواسيب التقليدية على "البتات" التي تعمل في وضعي التشغيل أو الإطفاء، لكن الحوسبة الكمية تعتمد على قدرة مواد معينة عند درجات حرارة شديدة الانخفاض على البقاء في حالتي "on" و"off" معاً. وهذا ما يسمح لل"كيوبت" بإجراء حسابات بسرعات لا تقارن.
مايكروسوفت التي كشفت العام الماضي عن رقاقة كوانتوم ثورية باسم "Majorana ليست وحدها في السباق؛ فعمالقة الحوسبة السحابية مثل "غوغل" و"أمازون" يضخون استثمارات ضخمة في المجال.
قال رئيس "Moor Insights"، باتريك مورهاد، إن الشركات الكبرى تزيد إنفاقها عبر إتاحة خدمات كوانتوم عبر السحابة وتطوير منصات للمطورين، بينما يتقدم قطاع الدفاع مبكراً في تبني هذه التكنولوجيا.
أما على مستوى الحكومات، فتتقدم الصين القائمة باستثمارات عامة تقترب من 18 مليار دولار، تليها أوروبا بفارق ضئيل، وفق مركز "ECIPE".
العقد المقبل سيشهد الانتقال إلى التطبيق
تجمع معظم الخطط الصناعية على أن الفترة ما بين 2028 و2032 ستكون لحظة الدمج الفعلي للأنظمة الكمية. وترى "UBS" أن الفوائد التجارية ستبدأ بالظهور أوائل الثلاثينيات، رغم أن شركات عدة تراهن على قفزة كبيرة في 2027.
هذه التوقعات، بوضعها معاً، ترسم صورة لصناعة تتحرك بثبات نحو التطبيق الحقيقي، لكنها تطرح في الوقت ذاته تساؤلات مهمة حول مدى جاهزية البنية التحتية الحالية لمراكز البيانات.
في تقرير ضخم من 103 صفحات، قالت "UBS" إن الصناعة تقترب من إنجاز حاسوب كمي قادر على حل مسألة في 200 ثانية فقط، مقارنة ب10 آلاف عام لحاسوب خارق تقليدي.
ويرى الخبراء أن دخول هذه التقنية إلى مراكز البيانات قد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
