جدل حول تصنيف "المخدرات المخلّقة" في مصر: هل تتغير العقوبات أو تخفف الأحكام؟

مصدر الصورة: Getty Images

أثار حكم صادر عن المحكمة الدستورية العليا في السادس من فبراير/شباط جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية في مصر، بعدما قضى بعدم دستورية قرار لهيئة الدواء المصرية شدّد تصنيف عدد من المواد، من بينها "الميثامفيتامين"، ضمن أخطر جداول المخدرات.

وكان قرار إعادة التصنيف الصادر عام 2023 قد نقل هذه المواد من القسم الثاني إلى القسم الأول (ب) من جداول المواد المخدرة الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960، ما ترتب عليه تغليظ عقوبات الحيازة والتعاطي لتصل في بعض الحالات إلى السجن المشدد لمدد طويلة قد تبلغ 25 عاماً، بل والسجن المؤبد في ظروف مشددة.

أما وفق التصنيف السابق، فكانت عقوبات الحيازة بقصد التعاطي أخف نسبياً، وتتدرج بحسب ملابسات كل قضية، وقد تشمل الغرامة إلى جانب العقوبات السالبة للحرية.

هيئة الدواء المصرية تأسست هيئة الدواء المصرية عام 2019 كهيئة عامة خدمية تتبع رئيس مجلس الوزراء، بهدف تنظيم قطاع الدواء وضمان جودة وفعالية وأمان المستحضرات الطبية المتداولة في السوق.

وتتولى الهيئة تسجيل وترخيص وتصنيع واستيراد وتداول الأدوية والمستحضرات الحيوية والمواد الفعالة، إضافة إلى الرقابة والتفتيش على المصانع والشركات وسحب المستحضرات المخالفة.

وفي إطار هذه الصلاحيات، أصدرت عام 2023 قراراً بنقل عدد من المواد التي يمكن إساءة استخدامها في تصنيع ما يُعرف بـ"المخدرات المخلّقة"، مثل "الميثامفيتامين"، إلى جدول المواد الأشد خطورة، مبررة ذلك بتزايد انتشار المواد التخليقية وخطورتها الصحية والاجتماعية.

المحكمة الدستورية تُعد المحكمة الدستورية العليا أعلى جهة مختصة بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح في مصر، وأحكامها نهائية وملزمة.

ولا تُرفع الدعوى الدستورية مباشرة من الأفراد، بل تصل إلى المحكمة عبر إحالة من محكمة تنظر نزاعاً رأت فيه شبهة عدم دستورية، أو بعد دفع أحد الخصوم بعدم الدستورية وتقدير المحكمة لجدية الدفع.

ما أثار القضية هذه المرة هو قيام محامي أحد المتهمين بحيازة مواد مخدرة بالدفع بشبهة عدم دستورية قرار الهيئة، وطعن على الجهة التي أصدرت قرار إعادة التصنيف، فأُحيلت المسألة إلى المحكمة الدستورية للفصل فيها.

وقضت المحكمة بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء، استناداً إلى أن صلاحية تعديل جداول المواد المخدرة مُسندة حصراً إلى وزير الصحة وفق قانون مكافحة المخدرات.

وأوضحت أن مبدأ الشرعية يقتضي صدور القرارات التي يترتب عليها تجريم أو تشديد عقوبة من الجهة التي خولها القانون هذا الاختصاص صراحة، وأن تجاوز حدود التفويض يُعد مخالفة دستورية.

ولم يتناول الحكم خطورة "الميثامفيتامين" أو مبدأ تجريمه، بل اقتصر على تحديد الجهة المختصة بإصدار قرار إعادة التصنيف.

تحرك حكومي في 17 فبراير/شباط 2026، أصدر وزير الصحة قراراً أعاد بموجبه إدراج "الميثامفيتامين" ومركبات أخرى ضمن القسم الأول (ب)، وهو التصنيف ذاته الذي كان مطبقاً بقرار هيئة الدواء.

وقال حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، إن حكم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 36 دقيقة
منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 14 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 13 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 8 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 9 ساعات
التلفزيون العربي منذ 15 ساعة
قناة العربية منذ 10 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 14 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 16 ساعة