عندما يُبرم نادٍ صفقات جيدة، يُمكن أن يتغير كل شيء، فمعظم الإنجازات الرائعة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بُنيت على هذا الأساس، وكما هو متوقع، بُنيت بعض أفضل الفرق في تاريخ الدوري بفضل بعض الصفقات الناجحة. ولكن العكس صحيح أيضاً. في بعض الأحيان تتمكن أغنى أندية الدوري الإنجليزي من تجاوز بعض القرارات الخاطئة في سوق الانتقالات؛ حيث فاز تشيلسي بدوري أبطال أوروبا عام 2021 رغم سلسلة من الإخفاقات، وفاز مانشستر سيتي بعديد من ألقاب الدوري مؤخراً رغم عدم حصوله على القيمة المرجوة من لاعبين مثل كالفين فيليبس.
ومع ذلك، عادة ما تدفع الأندية التي تبرم صفقات سيئة الثمن في نهاية المطاف.
وهناك كثير من الأسباب التي قد تؤدي إلى فشل أي صفقة انتقال. فربما يتجاهل النادي تاريخ اللاعب مع الإصابات، وربما يعاني اللاعب من الإصابات فور انتقاله بمبلغ كبير إلى ناديه الجديد، وربما يقال المدير الفني الذي كان يريد التعاقد مع هذا اللاعب، وهو الأمر الذي لا يؤدي إلى شعوره بالاستقرار أبداً. (وربما -حسب بيل كونلي على موقع «إي إس بي إن»- يكون عقده ضخماً لدرجة أنه سعيد بالجلوس على مقاعد البدلاء رغم كل محاولات للتخلص منه!). وربما يدخل اللاعب في مشاجرات مع زملائه، وربما يتم التعاقد مع لاعب بعدما بدأت مسيرته الكروية في التراجع.
ومهما كان السبب، تبرز بعض الصفقات الكارثية. التقرير التالي يلقي الضوء على أسوأ 10 صفقات انتقال في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز:
ميخايلو مودريك (جناح أيسر تشيلسي) انضم ميخايلو مودريك من شاختار دونيتسك مقابل 70 مليون يورو، لموسم 2022- 2023.
في النصف الأول من موسم 2022- 2023، سجل مودريك 10 أهداف وصنع 8 أهداف مع شاختار دونيتسك في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوكراني. وخلال السنوات الثلاث التي تلت ذلك مع تشيلسي، سجل 10 أهداف وصنع 6 أهداف في جميع المسابقات. كان أداؤه مخيباً للآمال منذ البداية، ولم يلعب منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بسبب اتهامات بتعاطي المنشطات.
تفوق تشيلسي على آرسنال في سباق محموم لضم اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً، وتعاقد معه بمبلغ ضخم لمدة 8.5 سنة، وهي مدة طويلة كانت شائعة في معظم العقود التي أبرمها النادي تحت قيادة المُلاك الجدد!
أنتوني (جناح أيمن مانشستر يونايتد) انضم أنتوني من أياكس مقابل 95 مليون يورو، موسم 2022- 2023. وكانت صفقة انتقال أنتوني ثاني أسوأ صفقة في صيف موسم 2022- 2023، وربما ثاني أسوأ صفقة في تاريخ الدوري الإنجليزي. صحيح أن أرقام القيمة السوقية على موقع «ترانسفير ماركت» هي تقديرات جماعية، ولا تقدم أي مؤشر واقعي، ولكن نادراً ما نرى مبالغة في قيمة الصفقات بهذا الشكل. لقد قُدِّرت قيمة أنتوني بـ35 مليون يورو عندما دفع مانشستر يونايتد، بعد التعاقد مع المدير الفني الهولندي إريك تين هاغ من أياكس، ما يقارب 3 أضعاف هذا المبلغ لنجم أياكس الصاعد الذي قدم موسمين جيدين، وإن لم يكونا استثنائيين، في الدوري الهولندي.
ولكن ما الذي حصل عليه مانشستر يونايتد بعدما دفع 95 مليون يورو للتعاقد مع اللاعب؟ كانت المحصلة النهائية 5 أهداف في الدوري و38 مباراة أساسية (وسلسلة من اتهامات الاعتداء المنزلي) خلال 3 مواسم قبل إعارته، ثم انتقاله لاحقاً إلى ريال بيتيس مقابل 22 مليون يورو.
نيكولاس بيبي(جناح أيمن آرسنال) انضم نيكولاس بيبي من ليل الفرنسي مقابل 80 مليون يورو، موسم 2019- 2020. فبعد موسمٍ رائعٍ مع ليل في 2018- 2019، سجل خلاله 22 هدفاً وصنع 11 هدفاً، لم يكن هناك شكُّ في أن أندية كبيرة ستسعى للتعاقد مع بيبي. ولكن بعد فترة بدا الأمر وكأن آرسنال يتفاوض ضد نفسه! وفي صيف حافل بالصفقات الأوروبية المبالغ فيها (انتقال جواو فيليكس إلى أتلتيكو مدريد مقابل 127 مليون يورو، وأنطوان غريزمان إلى برشلونة مقابل 120 مليون يورو، وهاري ماغواير إلى مانشستر يونايتد مقابل 87 مليون يورو) أصبحت صفقة بيبي واحدة من أكبر الصفقات.
لم يُشارك أساسياً إلا في 43 مباراة في الدوري الإنجليزي، وسجل 16 هدفاً فقط خلال 3 مواسم. كانت التوقعات المبالغ فيها، والمشكلات مع الإدارة، وعدم الاستقرار الكبير في الأداء، كلها عوامل ساهمت في رحيله بعد 4 سنوات إلى طرابزون سبور التركي في صفقة انتقال حر.
علي ضياء (مهاجم ساوثهامبتون) انضم علي ضياء إلى الفريق في صفقة انتقال حر، موسم 1996- 1997. يقول بيل بارنويل عن قصة انتقال علي ضياء إلى ساوثهامبتون: «تبدو قصة ضياء وكأنها من عالم آخر. اتصل رجل بالمدير الفني لساوثهامبتون، غرايم سونيس، متظاهراً بأنه جورج ويا، أفضل لاعب في العالم. أوصى مهاجم ميلان المزعوم بالتعاقد مع ضياء، ابن عمه؛ مشيراً إلى أنه سجل هدفين مع منتخب السنغال في الأسبوع السابق، ولعب مع ويا في باريس سان جيرمان، قبل أن يقضي عام 1995 في اللعب في دوري الدرجة الثانية الألماني.
وقال إن ضياء سيكون لاعباً واعداً لو أتيحت له الظروف المناسبة. في الواقع، كان ضياء طالباً جامعياً يبلغ من العمر 31 عاماً، ويمارس كرة القدم كهواية بين الحين والآخر. استدعى سونيس ضياء لقضاء فترة تجريبية. وبعد أيام، أشركه بديلاً في مباراة بالدوري الإنجليزي ضد ليدز يونايتد. والمثير للدهشة أنه بعد تعرض أحد اللاعبين للإصابة، أشرك سونيس ضياء بديلاً في الدقيقة 32. استمرت مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز 53 دقيقة فقط، قبل أن يعترف سونيس بخطئه ويخرج ضياء من الملعب. رجع ضياء إلى دوري الهواة، ولم يعد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة





