ليس لقدوم شهر رمضان في العالم العربي جرس واحد، بل أجراس متعددة مثل مدفع الإفطار، وصوت المقرئ قبل المغرب، ورنين ألحان أغنيات رمضان الشهيرة التي ما إن تنطلق حتى نشعر أن الهلال قد اكتمل في السماء.
فعلى مدار ما يقرب من قرن، صنعت الإذاعة المصرية والعربية أرشيفاً غنائياً صار جزءاً من طقوس الشهر، لا يقل حضوراً عن الفانوس أو موائد الرحمن، حيث لم تكن أغاني رمضان مجرد أعمال فنية عابرة، بل أصبحت طقساً سنوياً يعيد تشكيل الإحساس بالزمن.
وحين تأسست الإذاعة المصرية في ثلاثينيات القرن العشرين، لم يكن أحد يتوقع أن تتحول بعض الأغنيات الموسمية إلى طقس سنوي ثابت. لكن مع مرور الوقت، لم يعد قدوم رمضان يقاس برؤية الهلال وحدها، بل أيضاً بأغنيات تنطلق من المذياع، معلنةً بدء الشهر الكريم.
وحوي يا وحوي يأتي على رأس هذه الأغنيات "وحوي يا وحوي"، والتي صدرت نسختها المعروفة عام 1937 تقريباً بصوت المطرب أحمد عبد القادر، وكلمات حسين حلمي المانسترلي، وألحان أحمد الشريف، وتعد من أقدم الأغنيات التي ارتبطت رسمياً بشهر رمضان عبر الإذاعة المصرية.
ويرجح أن عبارة "وحوي" ذات جذور مصرية قديمة، وأعيد توظيفها في قالب احتفالي حديث لترتبط بشهر رمضان على مدار عقود طويلة. الأغنية جسدت صورة الطفل الذي يحمل فانوسه ويجوب الحي احتفالاً بالهلال، فكانت البداية الفعلية لفكرة "أغنية الموسم الرمضاني".
رمضان جانا ومن أشهر الأغنيات الأيقونة الخالدة "رمضان جانا"، والتي منذ إذاعتها الأولى عام 1943، أصبحت هذه الأغنية العلامة الصوتية الأبرز لبداية رمضان، غناها المطرب محمد عبدالمطلب، من كلمات حسين طنطاوي، ألحان محمود الشريف، واستمر بث الأغنية سنوياً لعقود، وتحولت إلى ما يشبه البيان الرسمي غير المكتوب لقدوم الشهر الكريم حتى اليوم.
وفي ستينيات القرن الماضي، قدم الفنان عبدالعزيز محمود أغنيته الشهيرة "مرحب شهر الصوم"، التي قام بتلحينها وغنائها، من كلمات محمد علي أحمد.
مرحب شهر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية

