الأمين العام للهيئات الاقتصادية في لبنان لـ«إرم بزنس»: صندوق النقد الدولي يهمه مصلحة حملة «اليوروبوندز» قبل المودعين. لمشاهدة المقابلة الكاملة: لمزيد من الأخبار والتحليلات الاقتصادية تابعوا

في خضم تداعيات متسارعة تعصف بالمشهد اللبناني، سياسياً واقتصادياً وأمنياً، كشف الأمين العام للهيئات الاقتصادية اللبنانية ورئيس جمعية تجار بيروت، نقولا شماس، عن قراءة نقدية معمّقة لواقع البلاد في حوار خاص مع «إرم بزنس».

شماس الذي يُصنّف الأزمة اللبنانية باستمرار على أنها «أزمة نظامية» بامتياز، لا يتردد في انتقاد مسار الحكومة وتحديد مواطن الخلل، كما لا يُخفي تحفظاته على بعض شروط صندوق النقد الدولي، وإن اعترف بأن التعاطي معه يبقى «ممراً إلزامياً».

ملف السلاح وحزب الله

رصد شماس مفارقة لافتة تمثّلت ببقاء وزراء حزب الله داخل قاعة مجلس الوزراء أثناء عرض قائد الجيش تقريره المتعلق بخطة حصر السلاح شمال الليطاني ونهر الأولي، في الوقت الذي كان فيه الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم يعلن أن التركيز على نزع السلاح «خطيئة كبرى».

وقال إن ما يجري تنفيذ فعلي لخطاب القسم الرئاسي وبيان الحكومة، مشيراً إلى أن «ثمة شبه إجماع وطني حول إلزامية حصر السلاح بيد الدولة، ولم يعد هذا الملف مطروحاً للنقاش».

«ستاندرد آند بورز» ترفع تصنيف لبنان للعملة المحلية إلى«+CCC»

وعلى صعيد التوقعات، استبعد بشكل قاطع أي مواجهة عسكرية بين الجيش اللبناني وحزب الله، لافتاً إلى ضرورة «إدارة الاختلافات» بحكمة، وإن أكد أن حزب الله قضية إقليمية بالدرجة الأولى ما يُضفي على ملفه تعقيداً يتجاوز الحدود الوطنية.

وفيما يخص الجناح العسكري للحزب، أعرب شماس عن تأييده لحله مع الإبقاء على النشاط السياسي، قائلاً: «أهلاً وسهلاً بحزب الله حزباً سياسياً يمارس حياته الطبيعية».

قرارات الحكومة الاقتصادية

لم يُخفِ شماس استياءه الشديد من الحزمة الاقتصادية التي أقرّتها الحكومة، والتي تضمنت زيادة رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين بمعدل ستة رواتب، مقابل رفع ضريبة القيمة المضافة 1% وزيادة سعر صفيحة البنزين بـ300 ألف ليرة لبنانية.

ووصف القرارات بأنها «ارتجالية وغير مدروسة»، مستنكراً أن تأتي في غياب أي تشاور مع الهيئات الاقتصادية أو الاتحاد العمالي العام، وأوضح أن الإشكالية الجوهرية تكمن في أن الزيادة الاسمية في الرواتب ستُلتهم بالتضخم الناجم عن الزيادات المفروضة في الوقت ذاته، مشيراً إلى أن «الحكومة تعطي بيد وتأخذ باليد الأخرى».

وطالب الحكومة بأن تبدأ أولاً بمعالجة مواطن الهدر والفساد، وتحسين الجباية الضريبية، وهيكلة القطاع العام المتضخم الذي يستوعب أكثر من 300 ألف موظف، قبل أن تلجأ إلى تحميل المواطنين أعباء إضافية، وقال: «العودة عن الخطأ فضيلة، ويجب أن يتراجعوا».

صندوق النقد الدولي

فرّق شماس بحدة بين ضرورة التعاطي مع صندوق النقد الدولي وبين قبول وصفاته الجاهزة.

50 مليار دولار على الطاولة.. هل ينقذ احتياطي الذهب اقتصاد لبنان؟

فهو يعتبر الأزمة اللبنانية أزمة نظامية شاملة تتحمل مسؤوليتها الدولة أولاً، ثم مصرف لبنان، ثم المصارف التجارية، في حين يصنّفها الصندوق على أنها نزاع بين مودعين ومصارف.

وانتقد ما وصفه بـ«التدخل السافر» في الشأن الاقتصادي اللبناني، مستشهداً بمطالبة الصندوق بتعديل قوانين أُقرّت رسمياً ونُشرت في الجريدة الرسمية، لا سيما قانون إعادة هيكلة المصارف وقانون الفجوة المالية.

غير أنه أقرّ في الوقت ذاته بأن التفاهم مع الصندوق «ممر إلزامي» لاستعادة ثقة الأسواق الدولية، مطالباً بالتفاوض على برنامج يراعي خصوصية الأزمة اللبنانية غير المسبوقة في حجمها وعمقها.

الذهب والودائع

دعا شماس صراحةً إلى توظيف احتياطي لبنان من الذهب في تسوية أزمة الودائع، معتبراً أن هذا المسار بات ضرورة لا تحتمل التأجيل.

كما أشار إلى عدم إبداء صندوق النقد انفتاحاً نظرياً على هذا الخيار، بمقابل منحه أولوية في الممارسة العملية لمصالح حاملي السندات الدولية (اليوروبوندز) على حساب المودعين اللبنانيين، وهو ما يرفضه شماس جملة وتفصيلاً.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 9 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 17 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 32 دقيقة