أشاد خبراء اقتصاد بإعلان الحكومة، ممثلة فى وزارة المالية، عن طرح سندات جديدة باسم «سند المواطن»، بدءًا من غدٍ الأحد، عبر مكاتب البريد على مستوى الجمهورية، وذلك بعائد شهرى ثابت بين ١٧.٥٪ و١٧.٧٥٪، يُصرف صافيًا من الضرائب، لمدة ١٨ شهرًا، مع تمتعه بدرجة أمان عالية، وسهولة فى الاسترداد.
وقال الخبراء الذين تحدثت إليهم «الدستور»، إن السند الجديد يتيح للمواطنين فرصة مباشرة للاستثمار فى الأوراق المالية الحكومية بطريقة بسيطة، ما يمثل خطوة مهمة نحو توسيع قاعدة الاستثمار الآمن، ودمج شرائح جديدة داخل المنظومة المالية الرسمية، وتقليل الاعتماد على مصادر التمويل الخارجية، بما يعزز من استقرار الاقتصاد الوطنى ككل.
وأضاف الخبراء أن «سند المواطن» يوفر فرصة استثمارية منخفضة المخاطر بعائد ثابت ودورى، ما يجعله مناسبًا لأصحاب الدخول الثابتة وصغار المدخرين الباحثين عن أدوات تحفظ قيمة أموالهم فى ظل التقلبات الاقتصادية، مشيدين بتبسيط إجراءات الاكتتاب، وإتاحة الشراء من خلال شبكة واسعة من المنافذ.
توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية فى تمويل احتياجات الدولة
قال محمد عبدالعال، الخبير المصرفى، إن طرح «سند المواطن» عبر مكاتب البريد يعكس توجهًا نحو تنويع أدوات التمويل المحلى، وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية فى تمويل احتياجات الدولة.
ورأى «عبدالعال» أن توقيت الطرح يرتبط بالحاجة إلى تعظيم التمويل المحلى فى ظل تقلبات الأسواق العالمية، بما يعزز الاستدامة المالية، ويقلل حساسية الموازنة لتحركات أسعار الصرف أو اضطرابات التمويل الخارجى، مشيرًا إلى أن توسيع قاعدة المستثمرين الأفراد يخلق عمقًا أكبر لسوق أدوات الدين، ويمنح الدولة مرونة أعلى فى إدارة آجال الاستحقاق.
وأضاف أن «سند المواطن» يمنح الأفراد أداة منخفضة المخاطر بعائد دورى ثابت، ما يجعله مناسبًا لأصحاب الدخول الثابتة وصغار المدخرين. كما أن سهولة الشراء تبسط الإجراءات وتوسع قاعدة المشاركين، فيتحول الادخار من قنوات غير رسمية إلى أوعية منظمة أكثر أمانًا وشفافية.
وواصل: «السند يمثل أداة تمويل مباشرة غير مرتبطة بالاقتراض الخارجى، بما يدعم الاستدامة المالية. كما يسهم فى تحفيز الادخار، والحد من الهدر الاستهلاكى، وامتصاص جزء من السيولة بما يدعم استقرار السوق النقدية». وأشاد الخبير المصرفى باختيار شبكة البريد لإتاحة السند الجديد، فى ظل ما تتمتع به من انتشار جغرافى واسع، وثقة تاريخية لدى شرائح لا تتعامل بانتظام مع البنوك.
وأضاف: «إتاحة السند من خلال منافذ قريبة فى القرى والمراكز يسهم فى دمج مدخرات كانت خارج النظام المالى، ويخفض كلفة الوصول إلى المستثمر النهائى مقارنة بالاعتماد الحصرى على الوسطاء الماليين».
وواصل: «إتاحة السند على مستوى الجمهورية تعزز العدالة المالية وتكافؤ الفرص الاستثمارية. كما أنها قد تنعكس إيجابًا على كفاءة إدارة الدين عبر تقليص جزء من تكاليف الوساطة».
ورأى أن نجاح المبادرة مرهون بوضوح الشروط وشفافية التسعير وكفاءة التنفيذ، مؤكدًا أن توجيه المدخرات المحلية لتمويل البنية التحتية والاستثمارات العامة يمكن أن يدعم النمو طويل الأجل، ويوفر فرص عمل إضافية.
توفير أدوات ادخارية واستثمارية منخفضة المخاطر للأفراد
أشاد الدكتور محمد عبدالهادى، الخبير الاقتصادى، بتبنى الدولة خلال المرحلة الراهنة رؤية متكاملة تستهدف دعم المواطن، عبر توفير أدوات ادخارية واستثمارية منخفضة المخاطر، تساعده فى الحفاظ على قيمة مدخراته وتحقيق عائد مستقر فى ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.
وقال «عبدالهادى» إن إتاحة أدوات الدين الحكومية للأفراد تمثل تحولًا مهمًا فى فلسفة إدارة المالية العامة، إذ لم يعد الاستثمار فى السندات وأذون الخزانة مقصورًا على المؤسسات أو البنوك فقط، بل أصبح متاحًا لشريحة أوسع من المواطنين. وأضاف: «هذه الخطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو تعميق السوق المالية المحلية، وتوسيع قاعدة المستثمرين، بما يعزز مشاركة الأفراد فى تمويل احتياجات الدولة»، لافتًا إلى أن «الاستثمار فى السندات وأذون الخزانة يعد من أكثر الأدوات أمانًا، نظرًا لكونهما مضمونتين من الحكومة، ما يجعلهما خيارًا مناسبًا للأسر التى تبحث عن استثمار منخفض المخاطر، مقارنة بالأسهم أو الأنشطة التجارية».
وواصل: «طرح أدوات الدين للتداول عبر البورصة أتاح قدرًا أكبر من المرونة، حيث يمكن للمستثمر البيع والشراء دون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
