واتانا رمضان ومعه شيء لا يمكن تفسيره بسهولة. هو ليس مجرد تغيّر في المواعيد أو اختلاف في نمط الحياة، إنما شعور خفي بأن الداخل يميل للهدوء أكثر وكأن النفس تُمنح فرصة للسكون والهدوء بعد عام طويل من الانشغال.
في زحمة الأيام، نعتاد أن نعيش بسرعة لا تسمح لنا بأن نشعر بوضوح. نمضي بين مسؤولياتنا، قراراتنا، طموحاتنا، وواجباتنا، حتى نظن أن هذا التسارع هو الشكل الطبيعي للحياة. ثم يأتي رمضان ليذكرنا أن الإنسان لا يحتاج دائماً إلى المزيد، وإنما يحتاج أحياناً إلى التخفف.
الصيام يكشف علاقتنا بأنفسنا. حين يهدأ الجسد، يصبح الصوت الداخلي واضحاً. نلاحظ ما كنا نتجاوزه، ونفكر فيما كنا نؤجله، ونشعر بما كنا نغطيه بالانشغال. وكأن الجوع المؤقت يوقظ وعياً دائماً بأن الإنسان أكبر من عاداته اليومية.
في هذا الشهر العظيم، تتغير تفاصيل صغيرة لكنها عميقة الأثر. يصبح اللقاء أكثر دفئاً، والكلمة ألطف، والقلوب أقرب إلى الصفاء. حتى الذين أثقلتهم الأيام بشيء من القسوة، يلين فيهم جانب لا يظهر كثيراً.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
