إبطال رسوم ترمب الجمركية يشعل معركة حول استرداد 170 مليار دولار

ترك قرار المحكمة العليا الصادر اليوم الجمعة وضع استرداد الرسوم الجمركية للشركات دون حسم، ما أطلق معركة قد تكون طويلة الأمد بالنسبة للمستوردين وتجار التجزئة لمحاولة استرداد ما يصل إلى 170 مليار دولار من الرسوم الجمركية التي سددوها بالفعل إلى الحكومة الأميركية.

قضت أعلى محكمة في البلاد اليوم بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يكن يملك السلطة القانونية لفرض تلك الرسوم الجمركية بموجب قانون طوارئ.

ومن بين الأسئلة الرئيسية التي ما تزال دون إجابة بالنسبة للمستوردين الأميركيين، احتمالات وآلية استرداد الأموال التي جمعتها الحكومة خلال العام الماضي بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية. وجاء التصويت بأغلبية 6 مقابل 3 ضد إدارة ترمب، مع معارضة القاضي بريت كافانو.

"فوضى" الرسوم الجمركية كتب كافانو: "لا تقول المحكمة شيئاً اليوم بشأن ما إذا كان ينبغي للحكومة، وإذا كان الأمر كذلك كيف، أن تمضي قدماً في إعادة مليارات الدولارات التي جمعتها من المستوردين". أضاف أن تلك العملية من المرجح أن تكون "فوضوية"، كما أُقر بذلك خلال المرافعات الشفوية للمحكمة في نوفمبر الماضي.

كانت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية قد جمعت حتى الآن ما يُقدر بنحو 170 مليار دولار من الرسوم التي فرضها ترمب باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو القانون محور القضية، وذلك حتى 14 ديسمبر الماضي.

جولة ثانية صدر حكم المحكمة بأن استخدام هذا القانون لفرض الرسوم الجمركية لم يكن قانونياً، غير أن القضاة لم يتطرقوا إلى ما إذا كان المستوردون يحق لهم استرداد الأموال، تاركين تلك المسائل لمحكمة أدنى للفصل فيها. وستعود الدعوى إلى محكمة التجارة الدولية الأميركية للجولة التالية من المنازعات القانونية.

أثناء انتظار صدور الحكم، رفعت أكثر من 1500 شركة دعاوى خاصة بها بشأن الرسوم الجمركية أمام محكمة التجارة الدولية لضمان مكانها في طابور المطالبة باسترداد الرسوم، وفق تحليل أجرته "بلومبرغ".

ضغطت محكمة التجارة خلال الأشهر الماضية على وزارة العدل للحصول على إشارة ولو أولية حول كيفية تعاملها مع مسألة الاسترداد في حال خسرت أمام المحكمة العليا.

ساد الترقب الشديد شركات التجزئة والملابس على وجه الخصوص، إذ أضافت الرسوم تكاليف كبيرة على الشركات التي تستورد السلع من دول آسيوية مثل الصين وفيتنام. في ديسمبر الماضي، على سبيل المثال، قالت شركة "لولوليمون" إن هامش الربح الإجمالي -مقياس للربحية- سيتراجع إلى حد كبير بسبب الرسوم الجمركية.

أرباح الشركات يأتي الحكم في خضم موجة من إعلانات أرباح شركات التجزئة، من بينها شركة "هوم ديبوت"، المقرر أن تعلن نتائجها الثلاثاء المقبل. ورغم أن معظم الشركات تعلن عن نتائج فترات انتهت قبل صدور القرار، قال نيل سوندرز، المدير الإداري لدى "غلوبال داتا" (GlobalData)، إن الخطوة قد تؤثر في الأرباح والتوجيهات المستقبلية. وأضاف: "إذا كانوا قد أخذوا بالفعل في الحسبان تكاليف مرتفعة للغاية للرسوم الجمركية، فقد يكون هناك في الواقع جانب إيجابي".

طالع أيضاً: ترمب ينتقد المحكمة العليا بعد إبطال "الرسوم الجمركية" ويتوعد بإجراءات "أكثر صرامة"

كتب زاك ستامبور، المحلل الأول لدى "إيماركيتر" (Emarketer)، في مذكرة عبر البريد الإلكتروني: "رغم أن القرار يوفر بعض الارتياح في الأجل القصير، فإنه لا يزيل حالة عدم اليقين الأوسع في سياسة التجارة التي تواجه تجار التجزئة والعلامات التجارية. نتوقع أن يُنشئ الحكم دفعة متواضعة لمبيعات التجزئة بدءاً من العام الجاري، رغم أن هذا الأثر سيتلاشى تدريجياً بحلول 2028".

في مذكرات خطية، قال محامو الحكومة إن الإدارة لن تطعن في سلطة المحكمة بإصدار أمر للمسؤولين بإعادة احتساب الرسوم الجمركية، لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام احتمال محاولة تقييد الفئات المؤهلة للاسترداد.

تملك محكمة التجارة الأميركية خبرة في إدارة عمليات استرداد جماعية. فبعد أن أبطلت المحكمة العليا ضريبة صيانة الموانئ المفروضة على المصدرين في 1998، أنشأت المحكمة آلية لتقديم المطالبات. وشملت تلك المعركة نحو 4 آلاف قضية و750 مليون دولار من الضرائب المدفوعة، بحسب سجلات المحكمة وتقارير آنذاك.

رسوم جمركية ضخمة غير أن حجم الرسوم المطعون فيها التي فرضها ترمب أكبر بكثير، فبحلول نهاية 2025، أبلغت الحكومة محكمة التجارة بأن أكثر من 300 ألف مستورد سددوا الرسوم الجمركية محل النزاع حتى الآن.

وقال تيد مورفي، الشريك في شركة "سيدلي أوستن" (Sidley Austin): "بالنسبة للمستوردين، فهذا يعني أن هناك احتمالاً للاسترداد". أضاف أن طبيعة عملية الاسترداد والمدة التي ستستغرقها "تمثل تحدياً كبيراً".

قال دانيال ماك، الشريك في شركة "برايان كايف لايتون بايسنر" (Bryan Cave Leighton Paisner)، إن المبالغ المستردة "مشكلة قابلة للحل"، موضحاً أن محكمة التجارة يمكنها دمج جميع الدعاوى الفردية في دعوى واحدة. ودعت "الاتحاد الوطني لتجار التجزئة"، وهي مجموعة صناعية، إلى اعتماد عملية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات