أعربت أبرز جمعيات رجال الأعمال في تركيا عن قلقها المتزايد إزاء السياسات النقدية الصارمة التي تنتهجها الحكومة، محذرة من أن الإجراءات الرامية لخفض التضخم تثقل كاهل الصناعة المحلية وتفشل في معالجة أزمة تكلفة المعيشة.. التفاصيل في لمزيد من الأخبار والتحليلات الاقتصادية تابعوا

أعربت أبرز جمعيات رجال الأعمال في تركيا عن قلقها المتزايد إزاء السياسات النقدية الصارمة التي تنتهجها الحكومة، محذرة من أن الإجراءات الرامية لخفض التضخم تثقل كاهل الصناعة المحلية وتفشل في معالجة أزمة تكلفة المعيشة.

وقال بورهان أوزدمير، رئيس جمعية الصناعيين ورجال الأعمال المستقلين «M S AD»، لموقع «AGBI» هذا الأسبوع إن حملة البنك المركزي لخفض التضخم، والتي تجمع بين السيطرة على العملة وارتفاع أسعار الفائدة وقيود الإقراض، لم تعد كافية لتخفيض الأسعار، بينما تضر بالاقتصاد بشكل ملحوظ.

وأضاف: «إذا لم تتمكن هذه الحملة من خفض أسعار الإيجار والسلع الغذائية، فلن تحقق شيئاً. نحن بحاجة إلى حلول هيكلية»، داعياً إلى تنسيق العمل بين وزارات الخزانة والمالية والزراعة والتجارة لوضع سياسات مستدامة لمعالجة التضخم المستمر وارتفاع تكلفة الائتمان.

تركيا تعارض التنقيب الأحادي لليونان عن الغاز قبالة جزيرة كريت

التضخم ينخفض لكن الضغوط مستمرة

انخفض معدل التضخم في تركيا من ذروته عند 75% في مايو 2024، نتيجة سياسات التسهيل النقدي قبيل الانتخابات، إلى 31% في يناير، في ظل نهج البنك المركزي التدريجي.

كما خفّض المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي من 50% في مارس 2024 إلى 37% حالياً، في حين يشرف الفريق الاقتصادي الحكومي على تخفيف مراقب لقيمة الليرة، التي تتداول عند أقل من 44 مقابل الدولار، مقارنة بـ40 قبل ستة أشهر.

ورغم هذه الإجراءات، لا يزال العديد من القطاعات والأسر ورغم هذه الإجراءات يعانون من ارتفاع تكاليف المعيشة، إذ ساهمت قوة الليرة النسبية في تخفيف الدولرة، لكنها زادت من صعوبات المصدرين الذين يواجهون ارتفاعاً في تكاليف الإنتاج ومنافسة شديدة من الأسواق الآسيوية.

سياسات هيكلية

من جانبه، أكد مصطفى غولتيبي، رئيس جمعية المصدّرين الأتراك، مخاوف «M S AD»، مشيراً إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج مقابل ضعف التراجع في الليرة يترك صادرات تركيا غير قادرة على المنافسة في الخارج.

وقال: «نحتاج إلى تنفيذ سياسات قائمة على الإنتاج بسرعة أكبر وبأسلوب عقلاني».

كما دعا أيهان زيتين أوغلو، رئيس غرفة صناعة كوجايلي، إلى نهج متكامل لمكافحة التضخم، مضيفاً «من وجهة نظر الصناعيين، من الواضح أن سياسة التحكم في سعر الصرف لم تُحقق النتائج المرجوة في خفض التضخم، ما يعني أننا بحاجة إلى سياسات شاملة».

تركيا و«شل» توقعان اتفاقية لتنفيذ عمليات تنقيب قبالة بلغاريا

توازن صعب بين التضخم والنمو

وتسلط هذه التحذيرات الضوء على التوتر المتزايد بين ضبط السياسة النقدية والحاجة إلى الإصلاحات الهيكلية.

ويشير المحللون إلى أنه بينما ساهمت حملة البنك المركزي التدريجية في استقرار التضخم الظاهر، فإن الضغوط السعرية الأساسية والتحديات القطاعية تستدعي تدخلات أكثر استهدافًا لدعم الاستهلاك المحلي والقدرة التنافسية للصناعة.

مع تصاعد الضغوط على صانعي السياسات من المصدرين وجمعيات رجال الأعمال، سيعتمد مسار الاقتصاد التركي على قدرته في الجمع بين الإجراءات المالية والنقدية والهيكلية لمواجهة التضخم دون الإضرار بالنمو.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 18 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 21 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 19 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة
إقتصادنا منذ 3 ساعات