شهدت خمس محافظات يمنية خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية تعطيل عدد من المشاريع الخدمية الحيوية، في تطور وصفته مصادر حقوقية بأنه سعي من الجماعة إلى مفاقمة المعاناة الإنسانية والضغوط المعيشية على ملايين السكان.
وشملت عمليات الإيقاف والتعطيل مشاريع مياه وطرق رئيسية كانت تمثل شريان حياة لآلاف الأسر اليمنية، خصوصًا في المناطق الريفية التي تعاني أصلًا من ضعف الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات الفقر.
وتشير إفادات محلية إلى أن عدة مشاريع وصلت إلى مراحل متقدمة من التنفيذ بجهود مجتمعية وتمويلات محلية أو خيرية، قبل أن تتوقف بصورة مفاجئة نتيجة تدخلات مباشرة أو غير مباشرة من مشرفين تابعين للجماعة الحوثية، ما تسبب في حرمان آلاف المواطنين من خدمات حيوية، وفي مقدمتها مياه الشرب ووسائل التنقل الآمنة.
ويرى مراقبون أن تعطيل هذه المشاريع يأتي في توقيت تواجه فيه البلاد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا، في ظل تدهور الاقتصاد وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يجعل أي توقف في الخدمات الأساسية عاملًا مضاعفًا لمعاناة السكان.
في هذا السياق، تحولت أزمة المياه في محافظة عمران (50 كيلومترًا شمال صنعاء) إلى محور احتجاجات شعبية متواصلة في قرية ضحيان التابعة لمديرية خارف، حيث خرج السكان في مظاهرات غاضبة تنديدًا بتعطيل مشروع مياه عمومي يخدم نحو ثلاثة آلاف نسمة. ورفع المحتجون لافتات تطالب بإعادة تشغيل المشروع ومحاسبة المتسببين في تعطيله، مؤكدين أن انقطاع المياه حوّل حياتهم اليومية إلى معاناة مستمرة.
وبحسب شهادات محلية، فإن المشروع توقف منذ أشهر طويلة نتيجة صراع بين مشرفين حوثيين على الإيرادات المالية الخاصة به، بعد اتهامات متبادلة بنهب العائدات وتحويلها إلى مصالح شخصية، ما أدى إلى توقف كامل للخدمة وترك السكان دون مصدر منتظم لمياه الشرب.
وأكد أحد أبناء المنطقة (تحدث باسم مستعار) أن تجاهل مطالب الأهالي يعكس حجم الإهمال الذي تعانيه المناطق الريفية، محذرًا من تداعيات صحية خطيرة مع استمرار انقطاع المياه، خصوصًا في ظل غياب البدائل وارتفاع أسعار نقل المياه من مناطق بعيدة.
وتشير مصادر حقوقية إلى أن أزمة المياه في عمران تمثل نموذجًا متكررًا لواقع الخدمات في مناطق عدة، حيث تتحول المشاريع العامة إلى أدوات نفوذ وصراع بدلًا من كونها وسائل لتحسين حياة السكان.
ابتزاز وتعطيل في إب
في محافظة إب (193 كيلومترًا جنوب صنعاء)، أفادت مصادر محلية بتوقف مشروع مياه يخدم عشرات القرى في مديرية العدين غرب المحافظة، بعد ضغوط وعمليات ابتزاز تعرض لها القائمون على المشروع من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد
