العالم يترقب تحركات أميركا عقب خسارة معركة الرسوم الجمركية

أبدت حكومات عديدة حول العالم قدراً من التحفظ في تعاملها مع قرار المحكمة العليا الأميركية بإبطال الرسوم الجمركية الطارئة واسعة النطاق التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، إذ جدد بعضها التزامه بالاتفاقيات التجارية القائمة، فيما فضل أخرون اتباع سياسة الترقب والانتظار لتقييم الخطوات المقبلة.

أعلنت كوريا الجنوبية أن الحكم يُسقط الرسوم الجمركية "المتبادلة" البالغة 15% والمفروضة حالياً على صادراتها، مؤكدةً في الوقت نفسه استمرار المحادثات بشأن تنفيذ اتفاقية التجارة التي جرى التوصل إليها العام الماضي.

وفي المقابل، قالت إندونيسيا، التي أتمت اتفاقها يوم الخميس بما يثبت رسوماً بنسبة 19% على صادراتها إلى الولايات المتحدة، إنها تتابع عن كثب قرار المحكمة وتحركات ترمب اللاحقة لفرض رسم جمركي عالمي بنسبة 10% استناداً إلى إطار قانوني مختلف.

رغم أن الحكم يُربك في الأساس الأجندة الاقتصادية الداخلية لترمب، فإنه شكل ضربة لاعتماده المتكرر على التهديد بفرض رسوم جمركية على الواردات كأداة للضغط على الحلفاء والخصوم في قضايا جيوسياسية تمتد من الاضطرابات في الشرق الأوسط، مروراً بملف السيادة على غرينلاند، وصولاً إلى واردات النفط الروسي.

ويظل التساؤل الرئيسي في مسار سياسته الخارجية مرتبطاً بقدرته على الاحتفاظ بهذا النفوذ الفوري من خلال أدوات جمركية أبطأ وأكثر محدودية في نطاقها.

تباين مواقف أوروبا حيال قرار العليا الأميركية يعتزم مشرعو الاتحاد الأوروبي، الذي واجه رسوماً "متبادلة" بنسبة 15%، عقد اجتماع طارئ يوم الاثنين لإعادة تقييم اتفاقية التجارة المعلقة مع الولايات المتحدة. وكان من المقرر أن تصوت لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء على المضي قدماً في إجراءات التصديق على الاتفاقية.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للصحفيين خلال معرض زراعي في باريس يوم السبت: "سندرس التداعيات عن كثب ونتكيف وفقاً لها. فإذا ساهم ذلك في تهدئة الأوضاع، فهذا أمر إيجابي، وأعتقد أننا بحاجة إلى التركيز على تهدئة المشهد على المستوى الدولي".

ونقلت وكالة "أنسا" الإخبارية عن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني قوله إن "إلغاء الرسوم الجمركية يظل دائماً خبراً ساراً، لكنني لا أتوقع حدوث تغييرات جوهرية".

قال متحدث باسم حكومة المملكة المتحدة، التي حصلت على أدنى معدل للرسوم المتبادلة عند 10%، بأن الحكومة ستنسق مع الإدارة الأميركية لفهم انعكاسات القرار على العلاقات الثنائية. وبموجب الاتفاق المبرم مع ترمب، أبقت بريطانيا على رسوم جمركية تفضيلية على الصلب والأدوية والسيارات، والتي لا تزال سارية المفعول.

من جانبه، قال سام لو، المتخصص في شؤون التجارة لدى شركة الاستشارات الاستراتيجية "فلينت غلوبال" (Flint Global) في لندن: "من منظور المملكة المتحدة، يبقى الخيار الأفضل، وهو ما يُرجح أن تتبناه الحكومة، هو التزام الصمت التام. فمصالحنا الأساسية مع الولايات المتحدة، ولا سيما السيارات والصلب، غير متأثرة بهذا القرار".

استثناءات أميركا الشمالية من الرسوم استُثني أكبر شريكين تجاريين للولايات المتحدة، المكسيك وكندا، من الرسم الجديد البالغ 10%، بعدما أكد البيت الأبيض الإبقاء على الإعفاءات المطبقة على عدد كبير من السلع المشحونة بموجب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA). ومع ذلك، تخضع الاتفاقية لمراجعة هذا العام، بينما أشارت واشنطن إلى احتمال إدخال تعديلات على بنودها.

وقالت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم: "سندرس القرار بعناية، وسنُبدي رأينا بكل ترحيب".

طالع أيضاً: إعفاء المكسيك وكندا من رسم أميركي جديد لا ينهي مخاطر التجارة الثلاثية

دعا وزير الاقتصاد المكسيكي وكبير مفاوضي اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مارسيلو إبرارد، إلى "التروي"، مشيراً إلى أن أكثر من 85% من صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة لا تخضع للرسوم الجمركية، فيما تُفرض الرسوم على الصلب والألومنيوم والسيارات عبر آليات أخرى لم يمسها حكم المحكمة.

كذلك، قال نائب الرئيس البرازيلي جيرالدو ألكيمين إن المحادثات مع الولايات المتحدة ستستمر، بما يشمل القضايا غير الجمركية مثل مراكز.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 21 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 48 دقيقة