دعت عشرات الدول، من بينها الولايات المتحدة والصين، إلى تطوير ذكاء اصطناعي "آمن وموثوق وقوي"، وذلك في بيان صدر في ختام قمة عُقدت يوم السبت 21 فبراير/ شباط، إلا أن البيان وُجهت إليه انتقادات لكونه عاماً جداً ولا يُغطي جوانب الحماية العامة.
ولم يتضمن البيان، الذي وقّعته 86 دولة، التزامات ملموسة لتنظيم هذه التقنية سريعة التطور، بل ركّز على عدد من المبادرات الطوعية غير الملزمة.
جاء في البيان الصادر عقب قمة تأثير الذكاء الاصطناعي التي استمرت خمسة أيام: "لا يتحقق وعد الذكاء الاصطناعي على أكمل وجه إلا عندما تعمّ فوائده البشرية جمعاء".
ووصف البيان ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي بأنه "نقطة تحول في مسار التطور التكنولوجي".
وأضاف: "يُعدّ تطوير ذكاء اصطناعي آمن وموثوق وفعّال أساساً لبناء الثقة وتعظيم الفوائد المجتمعية والاقتصادية".
وحضر القمة عشرات الآلاف، بمن فيهم كبار الرؤساء التنفيذيين في شركات التكنولوجيا، وكانت الاجتماع العالمي السنوي الرابع لمناقشة وعود الذكاء الاصطناعي ومخاطره، والأول الذي تستضيفه دولة نامية.
وشملت أبرز المواضيع التي نوقشت الفوائد المجتمعية المحتملة للذكاء الاصطناعي، مثل اكتشاف الأدوية وأدوات الترجمة، فضلًا عن خطر فقدان الوظائف، والإساءة عبر الإنترنت، واستهلاك مراكز البيانات الهائل للطاقة.
وكان المحللون قد أشاروا سابقاً إلى أن التركيز الواسع للقمة، والوعود المبهمة التي قُطعت في الاجتماعات السابقة في فرنسا وكوريا الجنوبية وبريطانيا، من شأنه أن يجعل تقديم تعهدات قوية أو اتخاذ إجراءات فورية أمراً مستبعداً.
الولايات المتحدة توقع
لم توقع الولايات المتحدة، موطن شركات رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي مثل غوغل وشركة OpenAI مطورة ChatGPT، على بيان قمة العام الماضي الذي حذر من أن التنظيم قد يعيق الابتكار.
وقال رئيس الوفد الأميركي، مايكل كراتسيوس، في القمة يوم الجمعة: "نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي".
ووقعت الولايات المتحدة إعلاناً ثنائياً بشأن الذكاء الاصطناعي مع الهند يوم الجمعة، متعهدةً "بتبني نهج عالمي للذكاء الاصطناعي يدعم ريادة الأعمال والابتكار بكل وضوح".
لكنها وقّعت أيضاً على البيان الرئيسي، الذي كان من المتوقع إصداره يوم الجمعة، إلا أنه تأجل ليوم واحد لزيادة عدد الموقعين، وفقاً لما ذكرته الحكومة الهندية.
وانتقدت أمبا كاك، المديرة التنفيذية المشاركة لمعهد AI Now، غياب بيان ذي مغزى، قائلةً إنه مجرد "جولة أخرى من الوعود الطوعية العامة".
"إن حقيقة حصول هذا الإعلان على هذا التأييد الواسع، لا سيما من الولايات المتحدة التي امتنعت عن التصويت في باريس، تدل على طبيعة أجندته: أجندة معتمدة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
