رغم تباطؤ معدلات التضخم العام في مصر بشكل ملحوظ منذ فبراير من العام الماضي، مدفوعة بتأثير «سنة الأساس» وتراجع أسعار الغذاء، تشير عوامل موسمية إلى احتمال عودة الضغوط التضخمية نسبياَ خلال شهري فبراير ومارس، مع زيادة الاستهلاك المرتبطة بشهر رمضان وفترة عيد الفطر.. التفاصيل في لمزيد من الأخبار والتحليلات الاقتصادية تابعوا

رغم تباطؤ معدلات التضخم العام في مصر بشكل ملحوظ منذ فبراير من العام الماضي، مدفوعة بتأثير «سنة الأساس» وتراجع أسعار الغذاء، تشير عوامل موسمية إلى احتمال عودة الضغوط التضخمية نسبياَ خلال شهري فبراير ومارس، مع زيادة الاستهلاك المرتبطة بشهر رمضان وفترة عيد الفطر.

الزيادة المتوقعة في الاستهلاك تتزامن مع حزمة متغيرات مشجعة على زيادة الإنفاق، من بينها إطلاق الحكومة المصرية قبل أيام حزمة جديدة للحماية الاجتماعية بقيمة 40 مليار جنيه، بجانب تحرير سيولة ضخمة تمثل استحقاقات الشهادات البنكية مرتفعة العائد (27%)، وعدم توفر منتجات ادخارية جاذبة للسيولة في ظل تراجع معدلات الفائدة.

وقال خبراء تحدثوا مع «إرم بزنس» إن زيادة معدلات الاستهلاك تعد عامل مؤثر مباشر لزيادة التضخم، فيما تعد زيادة الدخل الناتجة عن الحزمة الاجتماعية وتحرير سيولة الشهادات البنكية عوامل غير مباشرة.

انتشار واسع للخيم الرمضانية في مصر ينشط عوائد الفنادق

سيناريوهات متوقعة

قال الخبير الاقتصادي هيثم فهمي، إن توقعات التضخم خلال شهري فبراير ومارس تدور بين سيناريوهين رئيسيين، الأول استقرار المعدلات عند مستوياتها الحالية (11.9%) خاصة مع تراجع سعر الصرف، الذي يعزز القدرة الشرائية للجنيه المصري نسبياً.

فهمي أضاف لـ«إرم بزنس» أن الاحتمال الثاني يتمثل في تباطؤ وتيرة تراجع التضخم، وليس عودته إلى الارتفاع، ما يعكس استمرار الضغوط ولكن بوتيرة أخف.

ورأى أن استحقاقات الشهادات البنكية مرتفعة العائد لن تمثّل عامل ضغط تضخمي مباشر، باعتبارها أداة استثمارية للأفراد أو مصدر دخل إضافي.

وتوقع فهمي أن يعاد توجيه هذه السيولة إلى أدوات ادخارية أو استثمارية أخرى، سواء في أوعية الدخل الثابت أو في بدائل مثل الأسهم، بشكل مباشر أو عبر صناديق الاستثمار.

وأشار إلى أن التأثير الحقيقي على التضخم يرتبط بزيادة الاستهلاك، وهو ما يتكرر عادة خلال شهر رمضان ومواسم الأعياد، بينما يظل ارتفاع الدخل عاملاً غير مباشر في تحريك الأسعار، إذا ما اعتُبر عائد الشهادات زيادة في الدخول المتاحة للإنفاق.

تأثير الإنفاق الموسمي

من جانبها قالت الخبيرة المصرفية سهر الدماطي، إن تأثير الإنفاق الموسمي المرتبط بشهر رمضان على معدلات التضخم خلال شهري فبراير ومارس قد يكون محدوداً.

الدماطي أوضحت لـ«إرم بزنس» أن جزءاً كبيراً من الطلب الاستهلاكي تم استيعابه بالفعل قبل حلول شهر رمضان.

وقالت: «يبدأ المستوردون والتجار في مصر توفير السلع الرمضانية مثل الياميش والسلع الغذائية المرتبطة بالموسم، منذ شهري ديسمبر ويناير، كما يقبل المستهلكون على الشراء والتخزين مبكراً، وهو ما يقلل من حدة الضغوط السعرية خلال فترة الذروة الفعلية للإنفاق».

وأضافت أن الزيادات المحتملة خلال شهر رمضان تتركز غالباً في بنود محدودة مثل منتجات الألبان والدواجن واللحوم.

ورأت الخبيرة المصرفية أن تراجع القدرة الشرائية في مصر خلال الآونة الأخيرة يحد من الاندفاع الاستهلاكي خلال شهر رمضان مقارنة بالسنوات السابقة، الأمر الذي يقلل من احتمالات حدوث قفزات تضخمية كبيرة.

وتوقعت الدماطي أن يواصل التضخم مساره النزولي خلال فبراير ومارس، ولكن بوتيرة أقل، مؤكدة أن العوامل الأكثر تأثيراً تبقى خارج نطاق الإنفاق الموسمي، وعلى رأسها أي زيادات محتملة في أسعار الطاقة أو الكهرباء.

واعتبرت أن غياب هذه الضغوط في الأجل القريب يدعم استمرار الاتجاه الهابط للتضخم، في ظل السياسة النقدية الحالية للسيطرة على التضخم.

من الاكتفاء للتصدير.. موسم ذهبي للفانوس المصري بعوائد رمضانية مليونية

أثر الحزمة الاجتماعية

وعلى العكس، قال المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت في شركة «الأهلي للاستثمارات المالية»، محمود نجلة، إن الفترة المقبلة قد تشهد زيادةً في وتيرة التضخم، خاصة بعد إطلاق حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة، وزيادة الإنفاق في شهر رمضان.

وأضاف نجلة لـ«إرم بزنس» أنّ السيولة الناتجة عن استحقاقات الشهادات مرتفعة العائد قد تكون عامل مساعد في زيادة وتيرة التضخم، بالإضافة إلى قرار البنك المركزي بخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي قبل أيام، والذي سيزيد من حجم الائتمان، بما قد يفرض ضغوطاً إضافية على معدلات الإنفاق.

كانت الحكومة المصرية أطلقت قبل أيام حزمة حماية اجتماعية جديدة بقيمة 40.3 مليار جنيه لدعم المواطنين، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية وتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً.

تشمل الحزمة إجراءات للدعم النقدي، وتعزيز الخدمات الصحية، ودعم مشروعات التنمية، ومساندة الفلّاح المصري بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 17 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 12 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 21 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات