مصدر الصورة: Getty Images
وجد الشركاء التجاريون الرئيسيون للولايات المتحدة في آسيا أنفسَهم في مواجهة موجة جديدة من عدم اليقين، بعد أن قضتْ المحكمة العليا الأمريكية بعدم قانونية العديد من الرسوم الجمركية التي أعلن عنها الرئيس دونالد ترامب في 2025.
وبعد قرار المحكمة العليا في يوم الجمعة، قال ترامب إنه سيفرض رسوماً جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المئة على البضائع الواردة إلى الولايات المتحدة.
وقالت دائرة الجمارك الأمريكية يوم الاثنين، إنها ستعلّق تحصيل الرسوم الجمركية المرتبطة بالسياسة التجارية التي استخدمها ترامب في شنّ حرب تجارية عالمية.
ويمثل إعلان ترامب ضربة لحكومات عديدة- من الهند إلى إندونيسيا- قضتْ شهوراً في التفاوض مع واشنطن بشأن صفقات تجارية، وكانت حكومات عديدة تعهّدت باستثمار مليارت الدولارات في الولايات المتحدة.
ورأت حكومات آسيوية في سقف الرسوم الجديدة مكسباً، مقارنة بما كانت تواجه من سقف للرسوم أعلى بكثير قبل قرار المحكمة، إلا أن حالةً من عدم اليقين لا تزال قائمة أمام تلك الدول، بحسب ما قال محللون لبي بي سي.
ورأى آدم سامدين، من أكسفورد إيكونوميكس، أنه "حتى لو قررت دول أن تتفاوض، فإن الإدارة الأمريكية في نهاية المطاف لا تزال تنظُر فرْض مستويات أعلى من الرسوم، بغضّ النظر عن التدابير التي أُلغيَتْ".
ونوّه سامدين إلى أن الصفقات التجارية التي أُبرمَت مع الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة لا تتمتع بالإلزام القانوني الواضح الذي تتمتع به المعاهدات التقليدية- ما يترك مساحة لتغييرات طارئة.
كما ستتّخذ معظم الاقتصادات الصغرى في آسيا موقفاً حذِراً حتى لا تُغضب ترامب؛ حيث أن "الطريقة التي ستتعامل بها تلك الحكومات مع الوضع الجديد ستعتمد بشكل كبير على علاقتها مع إدارة ترامب" وفقاً لسامدين.
وتعكف حالياً حكومات عديدة في أنحاء المنطقة على تقييم التطورات الأخيرة.
وأعلنت الصين، التي تتأهب لاستضافة ترامب مطلع أبريل/نيسان المقبل، أنها "بصدد إجراء تقييم شامل لمنطوق الحُكم وآثاره.
وقال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية إن بكين "عارضت تماماً كل أشكال زيادة الرسوم الجمركية بشكل أحادي الجانب، وأكدت مراراً وتكراراً أنه لا منتصِر في أيّ حرب تجارية، وأن سياسة الحمائية لا تؤدي إلى شيء".
وفي يوم الأحد، استبعد الممثل التجاري الأمريكي جيمسون غرير أنْ تؤثر هذه التغييرات على محادثات واشنطن مع الصين وزعيمها شي جينبينغ.
وقال غرير، في حديث لشبكة أيه بي سي نيوز، إن "الغرض من هذا الاجتماع مع الرئيس شي ليس التنازع بشأن التجارة، وإنما هو لتعزيز الاستقرار، والاطمئنان إلى التزام الصينيين- وفقاً لاتفاقنا- بشراء منتجات زراعية أمريكية وطائرات من طراز بوينغ وغير ذلك".
وأكد غرير: "لا أظن أن ذلك من شأنه التأثير على الاجتماع".
ويواجه حلفاء للولايات المتحدة في المنطقة حالة من عدم اليقين بخصوص ما سيأتي لاحقاً في ظلّ سياسة ترامب التجارية.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قال متحدث باسم الحكومة اليابانية إن "طوكيو ستقيّم بعناية كلاً من محتوى الحُكم والطريقة التي ستستجيب بها إدارة ترامب لهذا الحُكم، وبناءً على هذا التقييم سترُدّ طوكيو بالشكل الذي تراه مناسباً".
لكن إتسونوري أونوديرا، القيادي في الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي تتزعمه رئيسة الوزراء ساناي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
