يشكل صمود المجلس الانتقالي أمام موجة المخططات المعادية التي استهدفت إضعافه وإقصاءه من المشهد السياسي محطة مفصلية في مسار القضية الجنوبية.
فمنذ تأسيسه، واجه المجلس تحديات متراكمة، تراوحت بين الضغوط السياسية والحملات الإعلامية ومحاولات العزل الإقليمي، وصولًا إلى استهداف مباشر لدوره التمثيلي.
غير أن قدرة المجلس على الثبات في وجه هذه العواصف عكست حجم الارتباط بينه وبين الشارع الجنوبي، وأكدت أنه لم يعد مجرد كيان سياسي عابر، بل عنوانًا لمرحلة جديدة من التنظيم السياسي للإرادة الشعبية.
وتتجاوز دلالات هذا الصمود البعد التنظيمي أو الحزبي، لتصل إلى جوهر التحول في الوعي الجنوبي. فالمحاولات المتكررة لإخراج المجلس من المشهد كانت تهدف في حقيقتها إلى إضعاف الحامل السياسي لقضية الجنوب، وتركها عرضة للتهميش أو الالتفاف.
لكن فشل هذه المحاولات كشف أن القضية باتت محصّنة بإرادة جماهيرية تدرك أهمية وجود إطار سياسي يعبر عنها ويدير نضالها بوسائل مؤسسية.
كما أن قدرة المجلس على امتصاص الضغوط والتكيف مع المتغيرات تعكس نضجًا سياسيًا متقدمًا. ففي بيئة إقليمية معقدة ومشهد داخلي متشابك، استطاع الحفاظ على حضوره، وتثبيت موقعه كطرف رئيسي في أي معادلة تخص الجنوب.
هذا الثبات لم يكن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
