تحليل بقلم زاكاري وولف من شبكة CNN(CNN) -- كان من المفترض أن يكون نشر ملفات رجل الأعمال الأمريكي الراحل المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين بمثابة اختبار لشفافية الحكومة الأمريكية، لكنه ولّد أيضًا نوعًا غامضًا من نظريات المؤامرة، بعضها جديد، وبعضها الآخر مجرد تحريفات لشائعات قديمة - تغذيها تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويسخر منها السياسيون، وتنتشر في مختلف أرجاء الإنترنت.وتتراوح هذه النظريات بين الجدية والغرابة، وتشمل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، بطبيعة الحال.ويصعب أكثر فأكثر التمييز بين ما تُظهره الملفات بالفعل - طبقة عليا من النخب الثرية، ومحادثات بذيئة لرجال يتربصون بالشابات، والاعتداءات الجنسية المزعومة على قاصرات - وما لا تُظهره. وهذا الفصل بين الحقيقة والزيف يُبرز كيف أن التضليل الإعلامي وتأجيج نظريات المؤامرة متأصلان في الخطاب الأمريكي - ويُشتتان الانتباه عن السعي المشترك لتحقيق العدالة.هل كان جيفري إبستين جاسوسًا للروس أم للإسرائيليين؟ هل حفلة بيتزا لفريق رياضي شبابي هي رمز للمتحرشين بالأطفال؟ هل إبستين حيٌّ يُرزق على الشاطئ يلعب ألعاب الفيديو؟ هل هو حقًا مع زهران ممداني ونايجل فاراج؟ لماذا يتشاجر توم كروز وبراد بيت؟هل لدى(CIA) معلومات؟وذكرت النائبة الأمريكية نانسي ميس، الجمهورية والتي انفصلت عن حزبها بسبب هذه الملفات، للإذاعة الأمريكية NPR أن لديها أسبابًا للاعتقاد بأن وكالة الاستخبارات المركزية تمتلك معلومات مرتبطة بإبستين، ووعدت بمطالبة المسؤولين عن الوكالة بتقديم إجابات.و الوكالة، التي جعلتها طبيعتها السرية وماضيها المثير للجدل محورًا للعديد من نظريات المؤامرة، لم تستجب لطلب CNN للتعليق لكن وزارة العدل تدّعي أنها لم تحجب أي وثائق تخص إبستين لأسباب تتعلق بالأمن القومي.هل كان إبستين يعمل لصالح الحكومة الروسية؟هناك تكهنات بأن إبستين كان يعمل لصالح الروس أو الإسرائيليين. وقد حاول في عدة مناسبات الحصول على لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن طريق رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك.وقال الكرملين إن فكرة عمل إبستين كجاسوس روسي ليست جدية.لكن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك ذكر هذا الشهر بأن حكومته ستُجري تحقيقًا في صلات محتملة بين إبستين وروس.هل كان يعمل مع الموساد؟يقول باراك، الزعيم الإسرائيلي السابق المعروف منذ فترة طويلة بعلاقته بإبستين، إنه يندم على معرفته بالمجرم الجنسي المدان، ونفى أن يكون قد شهد أو شارك في أي سلوك غير لائق.وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عبر منصة "إكس" (تويتر سابقا)، إن علاقة إبستين بباراك، خصمه السياسي الذي ظلّ خارج السلطة لفترة طويلة، تُثبت في الواقع أن إبستين لم يكن يعمل لصالح الإسرائيليين.ثم حاول نتنياهو تأجيج نظريات المؤامرة بإضافة أن باراك "سعى لسنوات طويلة وبشكل قهري إلى تقويض الديمقراطية الإسرائيلية من خلال العمل مع اليسار الراديكالي المناهض للصهيونية في محاولات فاشلة للإطاحة بالحكومة الإسرائيلية المنتخبة".وتُعدّ فكرة عمل إبستين لصالح الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) من أكثر النظريات تداولاً حوله، مما يُثير تساؤلات حول كيفية جمعه لثروته. وتساءل النائب الجمهوري، توماس ماسي، الذي ساهم في إجبار إدارة ترامب على نشر الملفات، علنًا عن صلات إبستين بإسرائيل.فضائح حقيقية مقابل فضائح مُختلقةحذّرت وزارة العدل الأمريكية من أن الملفات تتضمن ما وصفته بادعاءات "لا أساس لها من الصحة وكاذبة".فعلى سبيل المثال، تتضمن قائمةً ببلاغات غير مُدققة وغير مُثبتة، بالإضافة إلى ادعاءات بالتحرش الجنسي تلقّاها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.كما انتشرت ادعاءات أخرى على الإنترنت بعد نشر الوثائق، بالتزامن أحيانًا مع جدل حقيقي.وأصدرت الحكومة الفرنسية بيانًا زعمت فيه أن جماعة "ستورم 1516" الروسية الدعائية كانت تُحاول نشر معلومات مُضللة على الإنترنت حول اتصالات إبستين بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهي اتصالات غير موجودة أصلًا.وفي الوقت نفسه، تُجري الحكومة الفرنسية تحقيقًا في علاقات إبستين بوزير الثقافة الفرنسي السابق جاك لانغ. وكشفت الملفات عن مراسلات وروابط مالية استمرت لسنوات بين إبستين ولانغ، الذي استقال الآن من مؤسسته البحثية، معهد العالم العربي. وينفي لانغ ارتكاب أي مخالفات، وذكر أنه يرحب بالتحقيق "بهدوء، بل وارتياح".صحيح أن علاقات إبستين بزعيم سابق بارز في حزب العمال، وهو السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون، قد هددت بالفعل حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر.لكن الصورة المزيفة التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي سعت إلى ربط إبستين بزعيم حزب الإصلاح البريطاني المحافظ نايجل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية
