أصبح بإمكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستناد إلى تشريعات بديلة لمحاولة إعادة بناء "جدار الرسوم الجمركية" الخاص به، وذلك بعدما قضت المحكمة العليا الأميركية بعدم جواز استخدامه لقانون طوارئ يعود لعام 1977 لفرض ضرائب على الواردات.
وذكرت المحكمة أن ترمب تجاوز صلاحياته باستحضار "قانون القوى الاقتصادية الطارئة الدولية" لتبرير رسومه "المتبادلة" الشاملة التي استهدفت الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، فضلاً عن رسوم منفصلة استهدفت الصين وكندا والمكسيك.
ورغم أن الحكم يبطل جزءاً كبيراً من الرسوم التي فرضها ترمب في ولايته الثانية، إلا أن هناك سبلاً أخرى لفرض ضرائب استيراد جديدة.
ففي حين يمنح الدستور الكونغرس سلطة فرض الضرائب والرسوم، فوّض المشرعون بعض هذه الصلاحيات للسلطة التنفيذية عبر مجموعة من القوانين.
ما هي خيارات ترمب خارج قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة؟ عقب صدور قرار المحكمة، أعلن ترمب خطته لفرض رسوم موحدة بنسبة 10% على السلع الأجنبية باستخدام "المادة 122" من قانون التجارة لعام 1974، وأنه سيأمر بإجراء تحقيقات تجارية جديدة تهدف إلى إقرار رسوم أكثر استدامة.
يمتلك الرئيس خمسة خيارات احتياطية على الأقل، من بينها 'المادة "122"، لفرض الرسوم الجمركية بطرق متنوعة.
وبوجه عام، تكتنف هذه البدائل قيود وشروط إجرائية كان ترمب قد سعى لتلافيها عبر الاستناد إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة كأساس لفرض الرسوم، وهو ما يعني تضاؤل هامش المناورة المتاح أمامه لفرض هذه الضرائب بشكل فوري تقريباً، أو تحديد معدلاتها بالارتفاع الذي يختاره.
1. المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974 ما تتيحه (نطاق الصلاحيات):
تمنح المادة 122 الرئيس صلاحية فرض رسوم جمركية لمعالجة "مشكلات أساسية في المدفوعات الدولية" وبموجبها، لا يحتاج للانتظار لحين إجراء وكالة فيدرالية أي تحقيق قبل الشروع في تنفيذ تلك الرسوم.
قد يهمك: ما هي "المادة 122" التي فرض بها ترمب رسومه الأخيرة.. وكيف استغلها لصالحه؟
القيود :
تتمثل شروط استخدام صلاحيات "المادة 122" في معالجة عجز "كبير وخطير" في ميزان المدفوعات الأميركي، أو للمساعدة في تصحيح خلل في ميزان المدفوعات الدولي، أو لمنع انخفاض "وشيك وجسيم" في قيمة الدولار.
تخضع هذه الرسوم لسقف محدد بنسبة 15%، ولا يجوز فرضها لفترة تتجاوز 150 يوماً، إذ يستلزم الإبقاء عليها لمدة أطول الحصول على موافقة من الكونغرس.
الاستخدامات السابقة:
لم يسبق استخدام "المادة 122"من قبل. خلال ردها على الطعون القانونية ضد استخدام ترمب لقانون "الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية"، والتي رفعتها خمس شركات صغيرة والمدعون العامون في 12 ولاية، أشارت محكمة التجارة الدولية الأميركية في مايو إلى أنه إذا أراد ترمب فرض رسوم جمركية لعلاج العجز التجاري، فإن ذلك يقع ضمن اختصاص "المادة 122"، وليس قانون "الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية".
2. المادة 232 من قانون التوسع التجاري لعام 1962 ما تتيحه المادة: تمنح المادة 232 الرئيس سلطة استخدام الرسوم الجمركية لتنظيم استيراد السلع بناءً على اعتبارات الأمن القومي، إذ لا يوجد سقف محدد لمستوى هذه الرسوم أو مدة سريانها.
القيود:
لا يمكن فرض هذه الرسوم الجمركية بشكل فوري، إذ لا يحق للرئيس التحرك إلا بعد إجراء تحقيق من قبل وزارة التجارة يخلص إلى أن استيراد هذه المنتجات يهدد بالنيل من الأمن القومي. وبمجرد البدء في التحقيق، يتعين على وزير التجارة تقديم النتائج والتوصيات إلى الرئيس في غضون 270 يوماً.
وخلافاً للرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب استناداً إلى قانون "سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية"، فإن المادة 232 صُممت ليتم تطبيقها على الواردات في قطاعات صناعية محددة، بدلاً من فرضها على دول بأكملها.
سوابق الاستخدام:
استخدم ترمب "المادة 232 "لفرض رسوم جمركية على واردات الصلب والألمنيوم في عام 2018 خلال ولايته الأولى. وفور عودته إلى البيت الأبيض، استأنف تركيزه على هذين المعدنين الصناعيين، مستنداً إلى نتائج تحقيقات عام 2018 لفرض رسوم بنسبة 50%.
كما استحدث رسوماً على واردات السيارات وقطع غيارها استناداً إلى نتائج تحقيق أُجري بموجب "المادة 232" واكتمل في عام 2019.
من بين السلع الأجنبية الأخرى التي استهدفها ترمب بالرسوم وفق "المادة 232" في ولايته الثانية، المنتجات النحاسية نصف المصنعة وما يُعرف بـ"المشتقات النحاسية". وقد تُواجه قطاعات أخرى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
