ترمب يضع تشيلي أمام خيارين: أميركا أو الصين

تمكنت تشيلي على مدى عقود من المناورة بمهارة بين طرفي التنافس الجيوسياسي، الصين بصفتها شريكها التجاري الأول، والولايات المتحدة باعتبارها أكبر مستثمر أجنبي لديها. إلا أن تلك الأيام يبدو وكأنها قد ولت.

لكن قبل أيام قليلة من انعقاد قمة قادة أميركا اللاتينية في ميامي، وقبل أسبوعين من تسلم حكومة يمينية زمام السلطة في سانتياغو، فرضت الولايات المتحدة قيوداً على تأشيرات ثلاثة مسؤولين تشيليين على صلة بمشروع كابل رقمي بحري اقترحته شركات صينية، بدعوى وجود تهديد أمني. وشكلت هذه الخطوة النادرة رسالة تحذير للمنطقة بضرورة اختيار أحد الجانبين، في ظل سعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة بسط النفوذ على الأميركتين.

قال السفير الأميركي لدى تشيلي، براندون جود، للصحفيين يوم الاثنين إن إدارة ترمب حذرت الحكومة التشيلية من ما وصفته بمخاطر اختراقات إلكترونية أجنبية خبيثة تستهدف شبكة الاتصالات، داعياً إلى التدقيق في الاستثمارات، وإلا ستفقد سياسة الإعفاء من التأشيرة المعمول بها منذ مدة طويلة، والتي تتيح لمعظم التشيليين السفر بسهولة إلى الولايات المتحدة.

وأكد الدبلوماسي أن الولايات المتحدة تحترم حق كل دولة في ممارسة التجارة، وأصر في الوقت نفسه على أن واشنطن لا تمس سيادة تشيلي. وأضاف أن "الإجراء الوحيد الذي اتخذناه هو تحديد من يُسمح له بدخول أراضينا".

تشيلي أمام خيار استراتيجي يثير هذا النهج الأميركي دعوات إلى مراجعة شاملة لسياسات سانتياغو.

قال جون غريفيث، المحلل لدى مركز الأبحاث الأمنية "أثينا لاب" (AthenaLab) في سانتياغو، إن "على تشيلي أن تبدأ التفكير بمنطق استراتيجي في ظل سيناريو متغير من المواجهة الجيوسياسية". وأضاف غريفيث، وهو جنرال سابق في الجيش التشيلي، أن "إدارة ترمب، شئنا أم أبينا، تتحرك وفقاً لمصالحها الوطنية في منطقة تنظر إليها باعتبارها ضمن دائرة نفوذها".

يمكن أن يكون الخيار الذي تفرضه إدارة ترمب باهظ الكلفة. فالصين تشتري معظم سلع المنطقة، وضخت استثمارات كبيرة في مشروعات البنية التحتية، لا سيما الموانئ.

الصراع الأميركي الصيني في أميركا اللاتينية خلال الشهر الماضي، أبطلت المحكمة العليا في بنما عقداً مع شركة "سي كيه هاتشيسون هولدينغز" (CK Hutchison Holdings)، التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، لتشغيل ميناءين على امتداد قناة بنما، ما دفع بكين إلى الرد عبر مطالبة شركاتها الحكومية بتعليق المحادثات بشأن مشروعات جديدة بمليارات الدولارات. كما شددت السلطات الصينية إجراءات التفتيش الجمركي على شحنات الموز والقهوة القادمة من بنما.

طالع أيضاً: بنما تستولي على ميناءين على القناة تشغلهما شركة مرتبطة بالصين

في سياق موازٍ، تبدو الولايات المتحدة وكأنها تسعى للحاق بالركب. فبعد افتتاح الصين ميناءً مترامي الأطراف في بيرو عام 2024، حذرت إدارة ترمب من مخاطر أمنية وفقدان السيادة بالنسبة للدولة الواقعة في منطقة الأنديز. وتطرح الإدارة الأميركية حالياً خطة بقيمة 1.5 مليار دولار لدعم إنشاء قاعدة بحرية قريبة من الموقع.

أما في الأرجنتين، فقد أحبطت حكومة حليف ترمب، خافيير ميلي، مشروع تلسكوب صيني، وأبقت التجميد مفروضاً على محطة نووية مقترحة بدعم من بكين بقيمة 8 مليارات دولار، كما منعت شركة صينية من التقدم بعطاءات لأعمال تجريف.

قال مايك والتز، المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة، لقناة "فوكس نيوز" في يناير، إن "الصينيين يتحركون بقوة كبيرة في نصف الكرة الغربي، ولا سيما في أميركا الجنوبية". وأضاف أن ترمب ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يبذلان جهوداً حثيثة للتصدي لهذا التمدد.

برزت رغبة البيت الأبيض في إحياء مبدأ مونرو، الذي يعود إلى القرن التاسع عشر ويشكل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
موقع نمـازون الإقتصادي منذ ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة