يشكو متعاملون من صعوبات كبيرة في تحويل مدخراتهم من الدولار أو الريال السعودي إلى الريال اليمني في أسواق الصرافة
تشهد المحافظات الخاضعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا أزمة سيولة لافتة في العملة المحلية، في تطور غير مسبوق، بعد سنوات من المعاناة مع شح النقد الأجنبي.
ويشكو متعاملون من صعوبات كبيرة في تحويل مدخراتهم بالدولار أو الريال السعودي إلى الريال اليمني في أسواق الصرافة، التي بدورها تقول إنها تواجه مشاكل في توفير العملة المحلية.
وأدت هذه الأزمة إلى امتناع محلات صرافة عن تحويل العملات الأجنبية، بينما حددت أخرى سقفا لاستبدال مائة ريال سعودي أو خمسين دولارا فقط لكل شخص بشكل يومي.
وفي تطبيقات النقد الإلكتروني، رصد مراسل الأناضول قيودا على تحويل مبالغ من الدولار أو الريال السعودي إلى الريال اليمني، حيث يُسمح لكل حساب بنكي بتحويل 200 ريال سعودي أو نحو خمسين دولارا فقط إلى العملة المحلية كل يوم، بعد أن كان يتم تحويل مبالغ كبيرة إلى العملة المحلية بسهولة قبل ظهور هذه الأزمة.
ونتيجة استمرار أزمة شح النقد المحلي منذ مطلع فبراير الحالي تقريبا، تحسن سعر صرف الريال اليمني قبل أيام أمام العملات الأجنبية بنحو 4 بالمئة، للمرة الأولى منذ نحو سبعة أشهر.
وفي تعاملات اليوم الثلاثاء، يساوي الدولار 1558 ريالا يمنيا، منخفضا من 1617 ريالا قبل نحو أسبوع، بينما يبلغ الريال السعودي 410 ريالات يمنية منخفضا من 425.
وهذه الأسعار سارية في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دوليا، بينما في المناطق الخاضعة للحوثيين يتم تداول الدولار بنحو 540 ريالا يمنيا، فيما يساوي الريال السعودي 140 ريالا، منذ سنوات.
ومع التحسن الطفيف للريال اليمني مؤخرا، تتوقع محلات الصرافة استمرار ارتفاع سعر صرف العملة المحلية خلال الفترة المقبلة، ما جعلها تحتفظ بكمية كبيرة منها، بحسب ما يرى بعض المراقبين للسوق المالية.
وتحولت أزمة المصارفة من العملات الأجنبية إلى الريال اليمني إلى قضية رأي عام في البلاد، بينما لم يصدر أي بيان رسمي من البنك المركزي حول أسباب ذلك.
رحلة البحث عن الريال
محمد إسماعيل، أحد سكان مدينة تعز، يشكو من أنه يواجه صعوبات كبيرة في تحويل العملة الأجنبية إلى الريال اليمني.
وأضاف إسماعيل للأناضول: "مررت في عدد من محلات الصرافة من أجل صرف 500 ريال سعودي، لكن هناك من امتنع عن صرفها بحجة عدم وجود نقد محلي".
وأشار إلى أنه واصل مهمة البحث عن نقد محلي في محلات أخرى، لكنه لم يتمكن سوى من صرف 100 ريال سعودي كسقف أعلى.
وتابع: "لأول مرة في حياتي ألمس هذه المفارقة. كان الصرافون سابقا يضعون جلب العملة الأجنبية كأولوية، بينما الآن تحول الأمر إلى العكس، وأصبح الريال اليمني بعيد المنال".
وفي مدينة عدن (جنوب)، يشكو المواطن عبد الرحيم عبد الله، من استمرار الأزمة المصرفية.
وقال في حديث مع الأناضول إن المواطنين لا يستطيعون صرف أكثر من 100 ريال سعودي، "إلا إذا حصلوا على وساطة في محلات الصرافة".
ويعتقد عبد الله أنه تم إخفاء كميات ضخمة من العملة المحلية من قبل مالكي محلات وشركات الصرافة،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق
