الذكاء الاصطناعي ليس تقنية يجري تشجيعها عالمياً باعتبارها أمراً لا مفر منه. غالباً ما تذكر الشركات أنه حتى الآن، لا يبدو أن له تأثيراً كبيراً؛ لكن المخاوف منتشرة في كل مكان -ديفيد ستريتفيلد #رأي_الشرق_الأوسط

يَعِدُ المسؤولون التنفيذيون في وادي السيليكون بأن الذكاء الاصطناعي سيغير حياة الجميع بشكل جذري نحو الأفضل، بدءاً من الآن. يوصف الذكاء الاصطناعي بأنه الكهرباء الجديدة؛ إنه أعظم حتى من النار. لا تهتم بتوفير المال للتقاعد، لأن الجميع سيصبحون أغنياء للغاية.

لقد سمع أجدادكم الشيء نفسه تقريباً. لطالما روّج مبتكرو التكنولوجيا الجديدة لها على أنها ستحدث تحولاً جذرياً في الوجود البشري؛ لقد رُوّج للراديو على أنه سيجلب «السلام الدائم على الأرض»، وكان من المفترض أن يثير التلفاز كثيراً من التعاطف مع الثقافات المختلفة، لدرجة أنه سينهي الحروب، وكان من المفترض أن يقوم التلفاز الكبلي بتثقيف الجماهير، ويؤدي إلى انتشار التنوير على أوسع نطاق.

لكن هذه المرة، لم يقتنع الجماهير. في استطلاع أجرته مؤسسة «يوغوف» العام الماضي، قال أكثر من ثلث المشاركين إنهم قلقون من أن الذكاء الاصطناعي سينهي حياة البشر على الأرض. حتى أولئك الذين لديهم موقف أكثر تفاؤلاً قالوا بأغلبية ساحقة في استطلاع آخر، إنهم لن يدفعوا مبلغاً إضافياً لتثبيت الذكاء الاصطناعي على أجهزتهم. وفي أحدث استطلاع كبير أجراه المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية، أفاد 80 في المائة من الشركات بأن الذكاء الاصطناعي ليس له تأثير على إنتاجيتها أو جهود التوظيف لديها.

يشعر جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» المصنعة للرقائق، بالقلق، مضيفاً أن «معركة الروايات» تربحها الأصوات الانتقادية. وقال في مقابلة بودكاست الشهر الماضي: «بصراحة، هذا مؤلم للغاية». وقد تسبب «أشخاص محترمون للغاية رسموا صورة قاتمة، وصورة لنهاية العالم، وصورة خيال علمي»، في «كثير من الضرر».

لا تفتقر شركة «إنفيديا»، التي تُصنّع الرقائق التي تُشغّل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إلى المستثمرين، وهي الآن الشركة الأعلى قيمة في العالم، حيث تبلغ قيمتها السوقية 4.5 تريليون دولار. كما شهدت شركات «غوغل» و«مايكروسوفت» و«أمازون» و«ميتا» ارتفاعاً كبيراً في قيمتها، وأصبح بعض الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، ذات قيمة هائلة بين عشية وضحاها بطريقة لم يسبق لها مثيل، بدءاً من شركة «أوبن إيه آي».

من الواضح أن الذكاء الاصطناعي ليس تقنية يجري تشجيعها عالمياً باعتبارها أمراً لا مفر منه. غالباً ما تذكر الشركات أنه حتى الآن، لا يبدو أن له تأثيراً كبيراً؛ لكن المخاوف منتشرة في كل مكان. انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز» للبرمجيات في أميركا الشمالية بنسبة 15 في المائة في يناير (كانون الثاني)، وهو أكبر انخفاض شهري له منذ 17 عاماً، جراء المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل البرمجيات.

وعلى الرغم من أن أكثر من نصف الأميركيين جربوا نماذج لغوية كبيرة (وكل من قام بأي شيء عبر الإنترنت استخدم الذكاء الاصطناعي من دون قصد)، تُظهر الدراسات أن الناس قلقون أكثر بكثير مما هم متحمسون. (رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعية انتهاك حقوق النشر لمحتوى إخباري متعلق بأنظمة الذكاء الاصطناعي، ونفت الشركتان ادعاءات الدعوى). وربما كانت اللامبالاة والعداء تجاه الذكاء الاصطناعي أمراً لا مفر منه. يصف دعاة الذكاء الاصطناعي مستقبلاً مقلقاً، حيث سيحل البشر الذين يستخدمون هذه التكنولوجيا محل أولئك الذين لا يستخدمونها. ربما لهذا السبب يعدّ تنظيم الذكاء الاصطناعي إحدى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط

منذ 48 دقيقة
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة العربية منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات
قناة العربية منذ 7 ساعات
بي بي سي عربي منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 11 ساعة
قناة العربية منذ 9 ساعات
بي بي سي عربي منذ 23 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 14 ساعة