ارتبط شهر رمضان المبارك في ذاكرة أهالي منطقة الحدود الشمالية بأنماط حياة بسيطة عكست قوة الترابط الاجتماعي، في مرحلة سبقت تطور وسائل الاتصال والخدمات الحديثة، حيث كانت مواعيد الصيام والإفطار تُدار بوسائل محدودة، وتعتمد على إشارات زمنية مشتركة أسهمت في توحيد الإحساس بالوقت بين أفراد المجتمع.
وقبل نحو سبعين عامًا شكّلت مظاهر الإفطار في المنطقة جزءًا من الحياة اليومية التي اتسمت بالتعاون والتكافل، في ظل غياب الساعات المنزلية ووسائل التنبيه الحديثة، إذ اعتاد الأهالي الاعتماد على مؤشرات مسموعة أو متعارف عليها لتحديد وقت الإمساك والإفطار خلال الشهر الفضيل.
وفي تلك المرحلة، استأنس الأهالي بصوت "الصيت" وهو صافرة صناعية تابعة لشركة التابلاين استُخدمت في الأصل لأغراض تنظيم العمل بوصفه إحدى الإشارات الزمنية العامة خلال شهر رمضان، حيث كان يُسمع عند الإمساك ووقت الإفطار، كما كان يُطلق في نهاية الشهر إعلانًا لدخول العيد، إلى جانب المتابعة اليومية والتواصل المباشر بين السكان.
وخلال أيام الشهر المبارك، أصبح هذا الصوت جزءًا من المشهد الرمضاني العام، يسهم في تنظيم الوقت وتوحيد لحظة الإفطار بين الأهالي، في زمن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
