قد لا أكون مبالغاً إذا قلت إن الموسيقار الكبير ياسر عبدالرحمن أعظم من وضع الموسيقى التصويرية لمسلسلاتنا العظيمة التى عاشت فى وجدان المشاهدين رغم مرور عشرات السنين على صنعها، ويشاركه فى ذلك عظيم آخر هو الموسيقار الكبير الراحل عمار الشريعى.
أعتقد أن ياسر عبدالرحمن حتى الآن لم يقدّم كل ما لديه رغم الرصيد العظيم الذى بدأ بوضع موسيقى وألحان التترات والأغانى الداخلية لمسلسل «الوسية» الذى صاغت له السيناريو والحوار الكاتبة الكبيرة يسر السيوى، وأخرجه المخرج العظيم الراحل الأستاذ إسماعيل عبدالحافظ سنة 1990.
مر على وجود ياسر عبدالرحمن 36 سنة بالتمام والكمال، بدأت بـ«الوسية» وانتهت بـ«رأس الأفعى» 2026، بعد أن نجحت الشركة المتحدة فى إعادته مرة أخرى وإقناعه بضرورة العودة، بعد غياب غير مبرّر على الإطلاق دام لسنوات، وأقصد بغير مبرر أن هذا الإبداع لا يجوز له أن يتوقف، فالعين لا تتوقف عن الرؤية، والقلب لا يتوقف عن النبض، إلا فى حالة واحدة، هى الموت، وهو حى، أطال الله فى عمره، فأياً كانت الأسباب والمبررات التى تحرمنا من ياسر عبدالرحمن فهى فى رأيى واهية، وليعلم أن هناك من يحن إلى موسيقاه، ويعشقها، ويستمع إلى التترات التى قدّمها فى مطلع شبابه حتى الآن.
كان التتر الأول، صاحب الفضل الأول فيه هو الشاعر الكبير الأستاذ سيد حجاب، الذى قدمه للأستاذ إسماعيل عبدالحافظ، مرشحاً إياه لعمل تتر مسلسل «الوسية»، كان بإمكانهما اللجوء إلى الحل الأسهل، وهو الموسيقار ميشيل المصرى، الذى وضع لهما اللحن الخالد لتتر «ليالى الحلمية»، لكن «سيد» تحمس، و«إسماعيل» لم يمنح الفرصة فقط، بينما زاد له من المساحة، وقال: «بل سيلحن التترات والأغانى الداخلية للمسلسل». وانطلق ياسر عبدالرحمن من بوابة إسماعيل عبدالحافظ وسيد حجاب، وكانت بداية مؤثرة لدرجة جعلت المخرج الكبير مجدى أبوعميرة يصر على أن يسند إليه مهمة وضع ألحان تتر «المال والبنون» للكاتب العظيم محمد جلال عبدالقوى، وأشعار سيد حجاب أيضاً، ووضع «ياسر» موسيقى وكأنها من عالم آخر، عالم أوله «عباس الضو» وآخره «سلامة فراويلة»، عالم «يوسف وفريال وفريد وفهمى».
حقق تتر «المال والبنون» نجاحاً منقطع النظير، لدرجة أنه ساهم بشكل مباشر فى إنجاح العمل، على طريقة أن «الجواب يبان من عنوانه»، رغم الأزمة الرقابية التى ضربت التتر يوم وقفة رمضان حينما تلقى مجدى أبوعميرة أخباراً من رئيس قطاع الإنتاج ممدوح الليثى، مفادها أن صفوت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن المصرية
