ساحة العروض وفلسفة التفويض: قراءة في تناقضات القوة والشرعية

تستوقف القارئ لمسارات الصراع في المنطقة العربية حقائق لا تموت، مهما حاول الساسة طمرها تحت ركام المناورات أو غلفها الدبلوماسيون بضباب التصريحات، وفي قلب هذه الجغرافيا المشتعلة يتجلى ملف قضية الجنوب العربي كأحد أكثر الملفات وضوحا وصدقا في انتمائه لإرادة شعبية صلبة، فالمملكة العربية السعودية كانت تدرك جيدا منذ الوهلة الأولى، وبحكم صلتها الوثيقة بتفاصيل المشهد الذي تعجز القوى المحلية والإقليمية الأخرى عن استيعابه بذات العمق، أن نشأة المجلس الانتقالي الجنوبي لم تكن مجرد حدث عارض في سياق أزمة، بل كانت استجابة حتمية وتاريخية لإرادة شعب الجنوب، التي تجسدت بوضوح زلزل الأرض تحت أقدام المرجفين في السابع عشر من يوليو عام 2017، حين احتضنت ساحة العروض مليونية جماهيرية كبرى بايعت وفوضت اللواء عيدروس الزبيدي بتمثيلها أمام المحافل الدولية والمحلية، بهدف واحد لا يقبل التأويل، وهو استعادة دولة الجنوب وإعلان استقلالها الناجز، والتعبير عن طموح شعب قرر أن يكتب مستقبله بيده بعيدا عن الوصاية أو التبعية، وبناء عليه، تبرز المفارقة التي تثير الدهشة في دوائر التحليل السياسي الرصين، فبما أن صانع القرار في الرياض كان يعلم علم اليقين بهذه الحقيقة، ويعرف أن المجلس الانتقالي قد تشكل وتأسس بالأساس لتحقيق استقلال الجنوب بموجب تفويض شعبي عارم، يظل السؤال معلقا في فضاء الواقع.. لماذا أقدمت القوات السعودية على قصف القوات الجنوبية التي تحركت لتحرير حضرموت والمهرة من بقايا الاحتلال اليمني في ديسمبر الماضي، وكيف يستقيم منطق التعامل السياسي مع المجلس الانتقالي منذ لحظة ولادته، مع معرفة الرياض التامة بأنه كيان وجد من أجل تحرير واستعادة دولة الجنوب، ثم الانقلاب عليه عسكريا حين يشرع في تنفيذ ذات الأهداف التي أعطته شرعيته الوجودية، والواقع يشير إلى أن السعودية التي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة 4 مايو

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
عدن تايم منذ 22 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ ساعتين
قناة عدن المستقلة منذ 58 دقيقة
صحيفة عدن الغد منذ 5 ساعات
عدن تايم منذ ساعتين
قناة عدن المستقلة منذ ساعتين
صحيفة عدن الغد منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 11 ساعة