بدأ سباق محموم لاسترداد الرسوم الجمركية. إلا أن الخوض في تفاصيل ما قد يتحول إلى "فوضى" قضائية تمتد لسنوات، وفق توصيف قاضي المحكمة العليا بريت كافانو، لا يزال في مراحله الأولى.
فالحكم الصادر عن المحكمة العليا في 20 فبراير أبطل عدداً كبيراً من الرسوم التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بموجب "قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية" (IEEPA)، دون أن يحسم مسألة استرداد تلك الرسوم بشكل مباشر. ويبقى البت في ما إذا كانت الرسوم ستُرد، وكيفية توزيعها، وعلى من، من اختصاص محكمة التجارة الدولية الأميركية، الأدنى درجة.
غموض يحيط بآلية استرداد الرسوم الجمركية ويطرح ذلك سؤالاً جوهرياً: هل تسترد الشركات تلقائياً الرسوم التي سددتها، أم سيتعين على المستوردين اللجوء إلى محكمة التجارة؟
قال مارك لودفيكوفسكي، رئيس قسم التجارة الدولية لدى شركة "كلارك هيل" (Clark Hill)، إن "تحديد ما إذا كان استرداد الأموال سيشمل جميع المستوردين تلقائياً، أو سيُعالج أولاً ضمن القضايا المنظورة أمام محكمة التجارة الدولية، سيتوقف على الكيفية التي ستصوغ بها المحكمة الأدنى آلية التنفيذ".
قد يهمك: ما هي "المادة 122" التي فرض بها ترمب رسومه الأخيرة.. وكيف استغلها لصالحه؟
يمكن أن تتوقف الإجراءات التي تتخذها الشركات لاسترداد الرسوم كذلك على ما إذا كانت قد طعنت بالفعل على تلك الرسوم، سواء قضائياً أو إدارياً، وعلى ما إذا كانت الواردات قد خضعت لعملية "التصفية"، أي أن تكون هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية قد حسمت قيمة الرسوم المستحقة بشكل نهائي.
ستدفع الحكومة المبالغ المستردة إلى المستوردين أنفسهم، لا إلى العملاء التجاريين النهائيين ولا المستهلكين الأفراد. وفي هذا السياق، يستعد محامون لموجة من الدعاوى القضائية قد ترفعها شركات تحملت عبء الرسوم الجمركية التي جرى تمريرها، لكنها لا تقع ضمن الفئات المؤهلة للاسترداد، وتسعى الآن إلى اقتناص جزء من مزايا الاسترداد.
وأوضح محامون متخصصون في شؤون التجارة أن كثيراً من جوانب عملية الاسترداد لا تزال غير واضحة، إلى أن تصدر محكمة التجارة قرارها، وهو ما يُتوقع أن يحدث في وقت قريب.
وقال لودفيكوفسكي: "من الناحية العملية، ستتولى محكمة التجارة الدولية معالجة عملية استرداد الرسوم". وتوقع أن توضح المحكمة الأسئلة المتعلقة باسترداد الرسوم خلال الأسابيع المقبلة "في ظل عدد الإقرارات الجمركية التي قد يشملها تأثير الحكم".
فيما يلي بعض الأسئلة المحورية:
من يحق له استرداد الرسوم؟ تتمثل الخطوة الأولى نحو استرداد الرسوم على نطاق واسع في أن تحسم محكمة التجارة الدولية ما إذا كان حكم 20 فبراير يعني أحقية جميع الشركات التي سددت رسوماً بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية في الاسترداد بشكل عام، أم أن هذا الحق يقتصر على عدد محدود من الشركات الصغيرة التي بادرت برفع الدعوى.
ويتوقع محامون متخصصون في شؤون التجارة أن يمتد الاسترداد على نطاق أوسع. فقال تيد بوسنر، الشريك في شركة "بيكر بوتس" (Baker Botts)، إنه لا يتوقع اعتراضاً من الحكومة على مبدأ أحقية الاسترداد، موضحاً أن "المسألة تتعلق بشكل أكبر بآلية تنفيذ ذلك عملياً".
هل ستضطر الشركات إلى اللجوء للقضاء للحصول على حقها؟ قبل صدور قرار المحكمة العليا، كانت الشركات قد رفعت أكثر من 1500 دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية للحفاظ على حقها في استرداد الرسوم الجمركية في حال صدور حكم ضد ترمب، بحسب تحليل أجرته "بلومبرغ". وكانت هذه الدعاوى مدفوعة بالمهلة المعتادة البالغة 314.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
