استيقظت الأسواق على "تعبئة عامة" سياسية واقتصادية بعد تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ملفي الرسوم الجمركية وإيران، ما انعكس سريعاً على التداولات: الدولار تراجع، النفط صعد، والأسهم الآسيوية استفادت من موجة تفاؤل تقني كسرت مؤقتاً "فوبيا" الذكاء الاصطناعي.
في واشنطن، امتد خطاب ترمب الأطول في عصر التلفزيون ليحول الكونغرس إلى ساحة تعبئة انتخابية، وسط انقسام حاد. وبالتوازي، يتصاعد الجدل حول علاقة البنتاغون بشركة "أنثروبيك" وحدود أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال.
إقليمياً، تتحرك الصناديق السيادية الخليجية لتوسيع نفوذها في هوليوود عبر صفقة تاريخية، في وقت تترقب فيه الأسواق اختبارين حاسمين: نتائج "إنفيديا" كمقياس لزخم الذكاء الاصطناعي، وقرار صندوق النقد بشأن مراجعة الاقتصاد المصري.
وفي خطاب امتد ساعة و47 دقيقة وصف بأنه الأطول في عصر التلفزيون حول ترمب الكونغرس إلى ساحة تعبئة سياسية مفتوحة. بين هتافات "USA" وطرد نائب معارض، بدا المشهد أقرب إلى مهرجان انتخابي منه إلى خطاب دولة، في لحظة انقسام حاد داخل الكونغرس وترقب في الأسواق.
الرسوم فوق القضاء؟ رغم إبطال المحكمة العليا لرسومه الطارئة، قال ترمب إن فعل الكونغرس ليس ضرورياً ، ولوّح باستخدام صلاحيات بديلة لفرض تعريفات جديدة قد تحل تدريجياً محل ضريبة الدخل.
استعراض عسكري وسياسي: نسب لنفسه تهدئة جبهات من إيران وفنزويلا إلى غزة والحدود مع المكسيك، معتبراً أن إدارته حققت أمناً لم تشهده أميركا منذ عقود.
حوافز انتخابية مبكرة: منحة 1000 دولار لمَن لا يملكون خطط تقاعد (401k)، وبرنامج TrumpRx لخفض أسعار الأدوية، ووعد بتحويل مدفوعات من شركات التأمين مباشرة إلى المواطنين.
حرب على الاحتيال والهوية: بقيادة نائبه جي دي فانس، استهداف للبرامج الفيدرالية والولايات الديمقراطية، مع دعوة لفرض شروط أكثر صرامة لإثبات الهوية عند التصويت خطوة يراها مؤيدوه تعزيزاً للنزاهة، ويصفها معارضوه بأنها تضييق سياسي. (اقرأ المزيد)
في خطابه، لم يلوح ترمب بغصن زيتون لطهران، بل رفع السقف إلى أقصاه. اتهامات باستغلال المفاوضات لإحياء البرنامج النووي سراً، وتحشيد عسكري يتكثف في الخلفية، ما عزز التكهنات بأن ساعة الصفر قد لا تكون بعيدة.
"الطموحات الشريرة": قال ترمب إن الضربات الأميركية قبل عام "مسحت" البرنامج النووي الإيراني، متهماً طهران بمحاولة البدء من جديد.
الكلمات السرية المفقودة: شكك في جدية التفاوض، مؤكداً أنه لم يسمع بعد العبارة التي يريدها: "لن نمتلك سلاحاً نووياً أبداً".
تحشيد عسكري لافت: حاملات طائرات ومدمرات وطائرات تزود بالوقود في المنطقة، مع تقارير تفيد بأن إيران كانت تمتلك يورانيوم مخصباً يكفي لصنع 12 رأساً حربياً قبل ضربات يونيو الماضي.
بين الدبلوماسية والبارود:
مفاوضات جنيف: يتوجه المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى جنيف غداً لما وُصف بمحادثات الفرصة الأخيرة .
الرد الإيراني: وزير الخارجية عباس عراقجي أكد أن بلاده لن تطور سلاحاً نووياً تحت أي ظرف ، مشيراً إلى أن الاتفاق ممكن إذا أُعطيت الدبلوماسية أولوية.
تساؤلات في واشنطن: أعضاء في الكونغرس يضغطون، عبر اجتماعات مغلقة مع ماركو روبيو ومدير CIA، لفهم أهداف التحشيد العسكري، فيما يتهم ديمقراطيون الإدارة بعدم توضيح استراتيجيتها في المنطقة.
وأميركا تلغي محرمات الذكاء الاصطناعي
فبينما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتباهى بعملياته العسكرية، كانت معركة أخرى تُفتح بهدوء: معركة على ضمير الآلة. الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية، بل أصبح سلاحاً تُراد له حرية كاملة بلا قيود.
إنذار البنتاغون: وزارة الدفاع أمهلت شركة أنثروبيك (Anthropic) حتى مساء الجمعة لتخفيف القيود الأخلاقية على نموذجها Claude ، بما يسمح باستخدامه في مهام عسكرية أوسع، مع تهديد بقطع العلاقات وتصنيفها خطراً على الأمن القومي .
سقوط الشعارات: تقارير تحدثت عن استخدام النموذج في عمليات استخباراتية حساسة، ما وضع مفهوم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
