بعد قرار ترامب.. موقع "ذا بلاك فولت" فقد نحو 3.8 ملايين وثيقة تتعلق ببرامج استخباراتية وتقارير عسكرية حول الأجسام الطائرة الغريبة والكائنات الفضائية

اختفى أرشيف رقمي ضخم يضم ملفات حكومية أمريكية رُفعت عنها السرية، وذلك بعد يوم واحد فقط من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإفراج عن الوثائق المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة والظواهر الجوية غير المحددة.

ووفق تقارير إعلامية، تعرّض الخادم الرئيسي لموقع ذا بلاك فولت، وهو أكبر أرشيف مستقل للوثائق الحكومية المنشورة، لعملية حذف واسعة، ما أدى إلى اختفاء مئات الجيجابايتات من تضم نحو 3.8 مليون ملف ترتبط ببرامج استخباراتية وتقارير عسكرية وملفات تاريخية حساسة.

موقع بحثي جمع وثائق لثمانية عقود يدير الموقع الباحث في ملفات الأجسام الطائرة المجهولة جون غرينوالد جونيور، الذي أمضى نحو ثلاثة عقود في جمع الوثائق الرسمية وتنظيمها، معتمداً على طلبات قانون حرية المعلومات.

ويضم الأرشيف آلاف الملفات التي تتناول تقارير قواعد عسكرية وشهادات شهود ووثائق من وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي منذ أربعينيات القرن الماضي، ما جعله مرجعاً رئيسياً للباحثين والمهتمين بتاريخ البرامج السرية الأمريكية.

مؤشرات على حذف متعمد لا عطل تقني أوضح غرينوالد أن سجلات الوصول وملكية الملفات داخل الخادم تغيّرت بصورة غير مفسّرة، كما عُدّلت أذونات بعض المجلدات، وهو ما يرجّح احتمال حذف متعمد للبيانات وليس مجرد خلل تقني.

وفي بيان نشره عبر منصة X، قال إنه لا يجزم بوجود عمل إجرامي، لكنه لم يستبعده بسبب معلومات وصفها بالمشبوهة وردته من مزود خدمة الاستضافة، وأضاف أن الموقع لم يُغلق بالكامل، وهو ما اعتبره مؤشراً على أن الحذف استهدف الملفات نفسها دون لفت الانتباه فوراً.

توقيت حساس يعيد الجدل حول الملف جاء اختفاء الأرشيف بعد ساعات من أمر رئاسي طالب وزارة الدفاع بالكشف عن أي معلومات تتعلق بالحياة خارج الأرض أو الظواهر الجوية الغامضة، ويعيد هذا التطور الجدل القديم حول موقف الحكومة الأمريكية التي نفت لعقود امتلاك دليل مادي على وجود كائنات غير بشرية، رغم استمرار نشر وثائق رفعت عنها السرية تدريجياً.

كما أعاد الملف إلى الواجهة تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما تحدث فيها عن تقارير تتعلق بالأجسام الطائرة المجهولة، وهو ما أثار موجة جديدة من التكهنات ونظريات المؤامرة.

وثائق تاريخية ونظريات سرية يضم الأرشيف المفقود وثائق تتعلق بحوادث تاريخية مثيرة للجدل مثل حادثة تحطم جسم طائر مجهول الهوية المزعومة في روزويل عام 1947، إضافة إلى ملفات عن فرق بحث سرية يُعتقد أنها شكّلت للتحقيق في مشاهدات الأجسام الطائرة، من بينها مجموعة ماجستيك 12 التي ارتبط اسمها بعدد من النظريات حول التكنولوجيا غير البشرية.

ويرى متابعون أن فقدان هذا الأرشيف، إن لم يُسترجع، قد يمثل ضربة كبيرة للباحثين المستقلين في تاريخ البرامج السرية الأمريكية، خاصة أنه كان يتيح للجمهور الوصول الحر إلى وثائق رسمية يصعب جمعها في مكان واحد، وفي ظل الغموض المحيط بالحادثة، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان الاختفاء نتيجة خلل تقني، أم خطوة متعمدة ستزيد من تعقيد واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في السياسة الأمريكية المعاصرة.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 دقائق
موقع سائح منذ ساعة
موقع سائح منذ 5 ساعات
العلم منذ ساعتين
موقع سائح منذ 6 ساعات
موقع سائح منذ 14 ساعة
موقع سائح منذ 12 ساعة
العلم منذ ساعة
سي ان ان بالعربية - سياحة منذ 6 ساعات