أثبت بودو غليمت النرويجي أنه «فرس الرهان» في مسابقة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، فبعد فوزه على مانشستر سيتي الإنجليزي 3-1 وأتلتيكو مدريد الإسباني 2-1 في الدور الأول الموحد، واصل مغامرته بإزاحة إنتر ميلان الإيطالي، وصيف النسخة الماضية، بفوزه عليه بالملحق المؤهل لثمن النهائي ذهاباً وإياباً، 3-1 ثم 2-1.
على ملعب «سان سيرو» في ميلانو وجه الفريق النرويجي «المغمور» والمنحدر من منطقة يبلغ عدد سكانها 50 ألفاً فقط، ضربة قاسية للإنتر وجماهيره بفضل ثنائية ينس بيتر هوغ وهاكون إيفيين في الدقيقتين 58 و72، فيما سجّل أليساندرو باستوني هدف الفريق الإيطالي الوحيد بالدقيقة 77.
لم يكن أكثر المتفائلين من جماهير بودو غليمت يتوقع أن يحقق الفريق أي انتصار في المسابقة القارية المرموقة خاصة بعد البداية المتعثرة، لكنه قلب الموازين في المحطات الأخيرة للدور الأول محققاً ثلاثة انتصارات متتالية على فرق عريقة، لينتزع مكاناً بالملحق. ومع الأداء المنظم والخبرة المكتسبة من المباريات السابقة، واصل بودو غليمت المفاجأة ونجح في العبور إلى دور الـ16، ليكون أول نادٍ من الدوري النرويجي يحقق ذلك منذ عام 1987.
وبفضل المدرب كيتيل كنوتسن، الذي قاد الفريق إلى أربعة ألقاب محلية معتمداً على تشكيلة تتمتع بالصلابة الدفاعية والاعتماد على المرتدات الناجعة بات حلم مقارعة الكبار في مرحلة خروج المغلوب حقيقة واقعة. ورغم أن الدوري النرويجي متوقف حالياً فإن فريق بودو غليمت واصل التدريب واضعاً تركيزه الكامل على دوري الأبطال.
وينتظر بودو غليمت قرعة ثمن النهائي، حيث بات في طريق مانشستر سيتي أو سبورتينغ البرتغالي.
وقال هوغ مسجل الهدف الأول في مباراة الإياب: «ما حققناه كان أمراً لا يُصدق. كنا نعلم أن الأمر سيكون صعباً للغاية أمام إنتر، فهو فريق قوي جداً وبلغ النهائي في الموسم الماضي».
وأضاف: «لدي إيمان بهذا المشروع، ونحن نُظهر ذلك في دوري أبطال أوروبا».
في المقابل اعترف الروماني كريستيان كيفو مدرب إنتر، الذي بات مستقبله تحت ضغط كبير، بأن الفريق النرويجي كان الأجدر بالعبور لثمن النهائي، مشيراً إلى أن لاعبيه لم يكونوا على قدر كافٍ من متطلبات المنافسة بالمسابقة القارية.
وكان تأثير غياب الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز والتركي هاكان تشالهان أوغلو واضحاً على أداء إنتر، حيث بدا الفريق عاجزاً هجومياً رغم سيطرته على مجريات اللقاء، خاصة في الشوط الأول الذي أهدر خلاله العديد من الفرص.
وكان إنتر يدرك حاجته لتقديم أداء استثنائي على ملعبه من أجل تعويض خسارة الذهاب 1-3 الأسبوع الماضي، وشعر لاعبوه بأن تحقيق ذلك في ملعب «سان سيرو» أمر في متناول أيديهم. ومع ذلك، ورغم استحواذهم على الكرة وخلقهم العديد من الفرص، فإنهم كانوا عاجزين هجومياً وارتكبوا أخطاء فادحة في الدفاع، أبرزها خطأ مانويل أكانغي الذي تسبب في هدف هوغ الافتتاحي لبودو غليمت وكان نقطة تحول في اللقاء، حيث أضاف غليمت الثاني وسط انهيار معنوي وبدني للفريق الإيطالي الذي لم ينفعه هدف باستوني المتأخر.
وقال كيفو: «لقد بذلنا قصارى جهدنا منذ البداية. واجهنا فريقاً منظماً للغاية، يعتمد على دفاع منخفض ببقاء 10 لاعبين خلف الكرة». وأضاف المدرب الروماني: «عدم تمكننا من التسجيل المبكر منحهم راحة نفسية إضافية، لعلمهم أننا بحاجة لتسجيل هدفين للوصول إلى الوقت الإضافي».
وأكد كيفو: «لا ألوم لاعبي فريقي على شيء، فقد بذلوا قصارى جهدهم بكل طاقتهم، وفي الشوط الثاني، كان بودو أكثر حيوية منا بكثير، قدمنا كل ما نملك، وحاولنا كسر التعادل بكل الطرق، لكنهم سجلوا هدفين في الشوط الثاني... نشعر بخيبة أمل كبيرة، فقد واجهنا للأسف فريقاً يتمتع بطاقة أكبر بكثير منا، وكان منظماً للغاية، وأدرك ما يجب عليه فعله بعد خسارتنا ذهاباً، وقد قام بذلك ببراعة».
وأوضح: «لا يسعنا إلا أن نهنئ غليمت، فهو يستحق التأهل للدور التالي».
وتأهل إنتر لنهائي دوري أبطال أوروبا مرتين في ثلاث سنوات تحت قيادة المدرب السابق سيموني إنزاغي، لكنه لم يخرج من البطولة مبكراً منذ فشل أنطونيو كونتي في تجاوز دور المجموعات في موسم 2020 - 2021، لكن حينها انتقل إنتر للعب في بطولة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة



