كشف الخبير الاقتصادي شاكر بن داؤود عن رؤية متكاملة لكيفية تحويل أزمة السيولة النقدية التي يواجهها اليمن إلى فرصة تاريخية لإعادة بناء الاقتصاد على أسس حديثة، تقوم على التحول الرقمي وتعزيز الشمول المالي.
وأوضح بن داؤود أن البلاد تواجه تحدياً اقتصادياً عميقاً يتمثل في أزمة السيولة التي يعاني منها البنك المركزي والقطاع المصرفي، والتي ألقت بظلالها الثقيلة على الشارع اليمني، مشيراً إلى أن هذه الأزمة تفاقمت نتيجة عوامل متعددة، أبرزها تراجع الإيرادات العامة والمضاربة بالعملة.
وأكد أن الأزمة ليست مجرد مشكلة فنية، بل تمثل عائقاً حقيقياً أمام دوران عجلة الاقتصاد وتحقيق الاستقرار النقدي، لافتاً إلى أن الاعتماد شبه الكلي على النقد المادي (الكاش) لم يعد خياراً مستداماً، كونه يفاقم أزمة السيولة ويفتح الباب أمام الاكتناز ويضعف فاعلية السياسة النقدية.
وأضاف أن الحل لا يكمن في طباعة المزيد من الأوراق النقدية، بل في بناء شرايين رقمية جديدة يتدفق عبرها المال بكفاءة وشفافية، مستفيدين من التحسن الملحوظ الذي يشهده الريال اليمني مؤخراً، والذي يمثل بحسب وصفه نافذة استراتيجية غير مسبوقة للانتقال نحو اقتصاد رقمي متكامل.
خارطة طريق من ثلاث ركائز
وطرح بن داؤود خارطة طريق للتحول الرقمي المالي تقوم على ثلاث ركائز أساسية:
أولاً: بناء الثقة عبر بنية تحتية رقمية آمنة وموحدة
شدد على أن الخطوة الأولى تتمثل في بناء الثقة لدى المواطن والتاجر، وذلك من خلال تعاون البنك المركزي مع البنوك وشركات الاتصالات لإطلاق منصة دفع وطنية موحدة (National Payment Switch) تتيح التشغيل البيني بين جميع المحافظ الإلكترونية والتطبيقات البنكية، بما يسمح بتحويل الأموال بسهولة بين مختلف الحسابات.
كما دعا إلى تعزيز منظومة الأمن السيبراني لحماية بيانات وأموال المستخدمين، إضافة إلى توسيع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد
