على مضض، تغاضى المسلمون عن اختلاف دور الإفتاء فى الأقطار والأمصار فى رؤية هلال (شهر رمضان)، وهناك عدة دول صامت قبل أخرى بيوم، ما يغرى بالسؤال: أيهم أصح صوما؟
فى هذا اختلف الفقهاء، واكتفى المسلمون بالصيام وفق المشيئة الإفتائية المهيمنة.
ما هو مقبول فى مفتتح الشهر الكريم، أخشى غير مهضوم فى رؤية هلال (عيد الفطر)، ومستوجب توحيد الرؤية، وإعلان قدوم العيد فى توقيت معلوم فى كافة الأقطار والأمصار العربية والإسلامية، هذا أتقى وأنفع للناس، يجنبهم الحيرة، ويكفيهم مؤنة السؤال، ويصدر صورة مغايرة للعالم.
أمة إسلامية موحدة، أسمى أمانينا، وإذا ظهر الهلال فى مصر من الأمصار وكأنه ظهر فيها جميعا، والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أوصى المسلمين: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فعدوا ثلاثين يومًا»، ولم يَدُرْ فى خَلَد المصطفى صلى الله عليه وسلم اختلاف الرؤية بين الأمصار، ولا اختلف بعد مماته صلى الله عليه وسلم الخلفاء الراشدون فى رؤية الهلال.
أخشى العيد عيدين، عيد هنا وعيد هناك بفارق زمنى، ولطالما ارتضينا بـ «يوم عرفة» واحد موحد على مستوى الأمصار والأقطار، بالمثل (عيد فطر) واحد موحد يعم الأمة الإسلامية على اتساع رقعتها، وتعدد أقطارها، ويكفى أن يظهر الهلال فى أحد الأقطار لتعمم الرؤية فى بقية الأمصار.
أخشى الكِبر والتكبر الفتوى يكلفنا ما لا نحتمل من اختلاف المواقيت فى الأعياد، كل مفتٍ يسيد رؤيته البصرية للهلال، وإذا لم يبصره تجاهل ظهوره بعيدا عن مجال رؤيته، وكل يحصن رؤيته بوصف (الرؤية الشرعية)، وطالما هى شرعية إذن هى ملزمة لمن بسط نفوذه الإفتائى عليهم.
الدكتور «نصر فريد واصل» مفتى الجمهورية (١٩٩٦/.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
