من داخل quot;إكس بوكسquot;... استوديو ألعاب إلكترونية يعيد ابتكار نموذجه

في كل أسبوع، يجتمع فيرغوس أوركهارت، رئيس "أوبسيديان إنترتينمنت" (Obsidian Entertainment)، على الإفطار مع فريق الإدارة في مطعم قريب من مكاتبهم لالتهام لفائف القرفة واتخاذ قرارات بشأن مستقبل استوديو ألعاب الفيديو. وكان لديهم الكثير لمناقشته في اللقاءات الماضية. ففي العام الماضي أصدرت المُطورة ثلاثة ألعاب، وهو إنجاز نادر ومثير للإعجاب لاستوديو بحجمها، غير أن اثنتين منها لم تحققا توقعات المبيعات التي حددتها الشركة الأم "مايكروسوفت".

ويقول أوركهارت: "ليستا كارثتين. لن أقول إنهما كانتا بمنزلة ضربة موجعة، وإنما كان الأمر أشبه بـ"هذا سيئ. ماذا نتعلم؟".

وبعد يوم من أحد لقاءات الإفطار هذه، كان أوركهارت يجلس مع مراسل "بلومبرغ بيزنس ويك" في غرفة اجتماعات داخل مكاتب "أوبسيديان" في إيرفاين، بولاية كاليفورنيا، وهي ضاحية لطيفة ولكن رتيبة في مقاطعة أورانج.

ضغوط مايكروسوفت على "إكس بوكس" بعد أكثر من عقدين بصفته الرئيس التنفيذي للاستوديو، يتحدث أوركهارت، البالغ 55 عاماً، بقدر من الصراحة غير المعتادة بين قادة القطاع الذين يفضلون الحديث عن النجاحات فقط. وتحاول الشركة الإبحار في سوق ألعاب متقلبة، إضافة إلى اضطرابات في وحدتها داخل "مايكروسوفت"، حيث يرزح قسم ألعاب "إكس بوكس" تحت ضغط أهداف ربحية طموحة.

طالع أيضاً: مايكروسوفت ترفع أسعار "Xbox" وألعاب أخرى وسط الحرب التجارية

منذ استحواذ "مايكروسوفت" عليها في عام 2018، كانت "أوبسيديان" غزيرة الإنتاج، إذ أصدرت ست لعب، بما في ذلك ثلاثية العام الماضي: لعبة تقمّص الأدوار الخيالية الغرائبية "أفاود" (Avowed)، ولعبة البقاء "غراوندد 2" (Grounded 2)، ولعبة تقمّص الأدوار للخيال العلمي "ذا آوتر وورلدز 2" (The Outer Worlds 2)، فيما لم تصدر بعض الاستوديوهات الأخرى ضمن "مايكروسوفت" لعبة واحدة في تلك الفترة.

وبينما حققت "غراوندد 2" نجاحاً كبيراً، دفعت النتائج المخيبة للعبتين الأخريين "أوبسيديان" إلى "التفكير ملياً في مقدار الجهد الذي تضعه في الألعاب الإلكترونية وكم تنفق عليها، ومدة تطويرها"، بحسب أوركهارت. وقد استغرق تطوير كل من "أفاود" و"ذا آوتر وورلدز 2" أكثر من ست سنوات، ما ضخّم تكاليف إنتاجهما وتوقعات الشركة المالية منهما. وتتمثل إحدى مهام أوركهارت في خفض الجداول الزمنية للتطوير إلى ثلاث أو أربع سنوات لكل لعبة.

ارتفاع تكاليف صناعة الألعاب الإلكترونية ثمة أمر ما في صناعة الألعاب الإلكترونية يحتاج إلى تغيير، فالنفقات تتضخم، والنمو يتباطأ، وتواجه كل صانعة ألعاب تقريباً تساؤلات بشأن كيفية البقاء، كما فقد عشرات الآلاف من العاملين وظائفهم منذ 2023، بما في ذلك آلاف في "إكس بوكس"، التي أغلقت استوديوهات وألغت مشروعات بوتيرة متسارعة. وفي تسعينيات القرن الماضي، عندما كان أوركهارت منتجاً لدى عملاقة النشر السابقة "إنتر بلاي إنترتينمنت" (Interplay Entertainment)، كانت تكلفة تطوير الألعاب منخفضة إلى حد أن نجاحاً واحداً كان يعوّض ستة إخفاقات. لكن منذ ذلك الحين قفز متوسط تكلفة المشروع من سبعة أرقام إلى تسعة، ما يجعل الإخفاق في بلوغ هدف المبيعات قاتلاً.

ويبدو أن "أوبسيديان" تقف على أرضية صلبة نسبياً. وبالنسبة إلى أقسام "إكس بوكس"، تُمثل المبيعات جزءاً واحداً من المعادلة، وتميل ألعاب تقمص الأدوار إلى اكتساب زخم مبيعات بمرور الوقت. وتحصد ألعاب أوبسيديان تقييمات محترمة من النقاد، وأحياناً تفوز بجوائز، ما يدعم مبيعات أجهزة "إكس بوكس"، كما تُطرح ضمن خدمة "إكس بوكس غيم باس"، وهي خدمة اشتراك شبيهة بـ"نتفلكس".

وكتبت ماري ماكغوين، المُديرة العامة في "إكس بوكس غيم ستوديوز"، في بيان مرسل عبر البريد الإلكتروني: "تطور أوبسيديان ألعاباً محورية لرؤيتنا التي تستهدف الوصول إلى أكبر عدد من اللاعبين أكثر من أي وقت مضى"، مُضيفةً أن الشركة المطورة "تُظهر تميزاً إبداعياً ونطاقاً يعززان باستمرار محفظة إكس بوكس".

تاريخ "أوبسيديان" قبل استحواذ "مايكروسوفت" عليها علاوةً على ذلك، اعتاد أوركهارت العمل في ظروف محفوفة بالمخاطر. فقد أسس "أوبسيديان" عام 2003 مع عدد من زملائه من "إنتر بلاي إنترتينمنت" (Interplay Entertainment)، التي كانت قد شُطبت للتو من مؤشر ناسداك وكانت على وشك الإفلاس.

وظلت أوبسيديان مملوكة للقطاع الخاص لسنوات عديدة، وتتنقل بين عقود من ناشرات كبرى لتطوير ألعاب لامتيازات "ستار وورز" (Star Wars)، و"فول آوت" (Fallout)، و"ساوث بارك" (South Park)، وغيرها. ووجدت قاعدة جماهيرية وفية لألعاب تقمّص الأدوار المعقدة لديها (وإن كانت تشوبها أحياناً أعطال تقنية) ذات السيناريوهات السردية العميقة التي تتغير بناءً على قرارات اللاعب.

مع ذلك، عانى الاستوديو دائماً من هشاشة بحيث إن فشل عقد واحد كبير أو عقدين كان كفيلاً بأن يدفعه إلى الإفلاس. وفي عام 2012، عندما ألغت "مايكروسوفت" أحد مشروعاتها الكبرى، وهي لعبة خيالية متعددة اللاعبين باسم "ستورملاندز" (Stormlands)، اضطرت "أوبسيديان" إلى تسريح موظفين وكادت تنهار قبل أن تلجأ إلى حملة على "كيك ستارتر" (Kickstarter) (وهو موقع تمويل جماعي) لكي تتمكن من الاستمرار.

قد يهمك: هل تساهم ألعاب الفيديو والهواتف في الحد من الجريمة؟

وبعد عدد من النجاحات لاحقاً، دخل أوركهارت وشركاؤه المؤسسون في محادثات لبيع الشركة إلى الجهة التي كادت أن تقضي عليها. وخلال المفاوضات مع "مايكروسوفت"، أعدّ المديرون التنفيذيون في "أوبسيديان" عرض تقديمي لفكرة اللعبة التي ستصبح لاحقاً "أفاود" (Avowed)، وقد طُرحت بوصفها مزيجاً طموحاً بين اللعبتين الجماهيريتين الضخمتين "ذا إلدر سكرولز V: سكايرِم" (The Elder Scrolls V: Skyrim) و"ديستني" (Destiny)، بما يُتيح للاعبين قتال الوحوش معاً في عالم خيالي شاسع.

وكان المقترح مثيراً للإعجاب وإن بدا تنفيذه غير مرجح. ويقول جوش سوير، مدير التصميم في الاستوديو لدى "أوبسيديان": "كانت فكرتي عندما رأيته للمرة الأولى: لا أعتقد أن هناك فريقاً على وجه الأرض يمكنه تنفيذ هذا ". وبعد عامين، أزالت أوبسيديان ميزة اللعب الجماعي، وبعد عام من ذلك عيّنت مخرجاً جديداً للمشروع. وبحلول موعد صدور "أفاود"، كان قد استغرق تطويرها سبع سنوات تقريباً.

الجائحة تطيل مدد تطوير الألعاب الإلكترونية في عام 2019، وبعد وقت قصير من استحواذ "إكس بوكس"، أصدرت "أوبسيديان" لعبة "ذا آوتر وورلدز" (The Outer Worlds)، وهي لعبة خيال علمي من ابتكار مطوري "فول آوت" (Fallout) في محاولة لتكرار روح السخرية اللاذعة في ألعابهم القديمة. وحققت نجاحاً مفاجئاً، إذ باعت 5 ملايين نسخة، وشرعت "أوبسيديان" في تطوير جزء ثانٍ.

لكن الجائحة والتحديات التقنية أطالت مدة تطوير اللعبة الثانية أكثر من المتوقع. ويقول براندون أدلر، مُخرج "ذا آوتر وورلدز 2" (The Outer Worlds 2): "لا أعتقد أن أحداً يحب أن تمتد دورات التطوير لخمس أو ست أو سبع سنوات. لقد اعتدنا نوعاً ما على ذلك".

وجاء تطوير "غراوندد 2" (Grounded 2) الأسرع. فعلى الرغم من شعبية الجزء الأصلي، الذي أطلقه الاستوديو خلال طفرة ألعاب الجائحة في عام 2020، لم تكن "أوبسيديان" تخطط لمنح الضوء الأخضر لجزء ثانٍ حتى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ ساعتين
منذ 19 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 27 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 19 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
مجلة رواد الأعمال منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 21 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 22 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ ساعتين