مصدر الصورة: Getty Images
بدأ الكونغرس الأمريكي الاستماع إلى شهادة هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية السابقة، قبل أن يستمع إلى شهادة زوجها الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، وذلك في إطار التحقيق الذي يجريه بشأن جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، على مدى يومي الخميس والجمعة.
وتصاعد الجدل حول علاقة بيل كلينتون بإبستين بعد نشر وزارة العدل وثائق تضمّنت صوراً للرئيس السابق في منزل إبستين، وذلك امتثالاً لقانون أقرّه الكونغرس يلزم بالكشف عن مواد التحقيق.
وكان بيل كلينتون على معرفة شخصية بإبستين، لكنه نفى علمه بجرائمه الجنسية، مؤكداً أنه قطع علاقته به قبل نحو عقدين، ولم تُوجَّه إليه أي اتهامات من ضحايا إبستين.
وقالت هيلاري كلينتون، العضوة السابقة في مجلس الشيوخ والمرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية عام 2016، إنها لم تلتقِ بإبستين أو تتحدث إليه مطلقاً.
وتُعدّ هذه المرة الأولى التي يدلي فيها رئيس أمريكي سابق بشهادته أمام لجنة في الكونغرس منذ شهادة جيرالد فورد عام 1983.
وتفتح هذه التطورات فصلاً جديداً من الجدل في مسيرة ثنائي كلينتون، التي شهدت محطات سياسية وشخصية مثيرة للجدل. فكيف تحوّلت صورة بيل وهيلاري من ثنائي سياسي بارز إلى محور اهتمام دائم للإعلام والرأي العام؟
كيف بدأت علاقتهما؟ التقت هيلاري رودام وبيل كلينتون عام 1971 في مكتبة كلية الحقوق بجامعة ييل، حيث كانا يدرسان القانون. وتزوّجا في 11 تشرين الأول/أكتوبر 1975 في حفل صغير أُقيم في منزلهما بمدينة فايتفيل في ولاية أركنساس.
وفي العام التالي، انتُخب بيل كلينتون لأول منصب عام له، مدعياً عاماً لولاية أركنساس، قبل أن يعود إلى المنصب ذاته عام 1983.
وامتدّت شراكتهما، التي بدأت في سنوات الدراسة الجامعية، عبر عقود من الخدمة العامة، وعقود من الجدل أيضاً.
اتهامات بالتحرش والاعتداء الجنسي والاغتصاب رفعت بولا جونز، وهي موظفة سابقة في ولاية أركنساس، دعوى قضائية ضد بيل كلينتون عام 1994 بتهمة التحرش الجنسي، مدعيةً أنه عرض عليها علاقة جنسية وكشف عن نفسه في غرفة فندق أثناء توليه منصب حاكم الولاية عام 1991.
ورفض قاضٍ فيدرالي الدعوى عام 1998، لكن جونز استأنفت الحكم، قبل أن يتوصل الطرفان إلى تسوية خارج المحكمة مقابل 850 ألف دولار، من دون اعتراف بالمسؤولية.
وساهمت دعوى جونز في الكشف عن علاقة كلينتون بالمتدربة في البيت الأبيض مونيكا لوينسكي، بعدما نفى خلال شهادته في القضية إقامة علاقة معها، ما أدى إلى توجيه اتهامات له بالحنث باليمين وعرقلة العدالة.
وعلى إثر ذلك، صوّت مجلس النواب الأمريكي على عزله عام 1998، لكن مجلس الشيوخ برّأه لاحقاً، ما أنهى إجراءات العزل ليستكمل ولايته الثانية.
كما كانت كاثلين ويلي، وهي متطوعة سابقة في البيت الأبيض، من بين النساء اللواتي اتهمن كلينتون بسوء السلوك الجنسي، إذ قالت في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على شبكة "سي بي إس" عام 1998 إنّ الرئيس اعتدى عليها جنسياً عام 1993 في ممر قرب المكتب البيضاوي، وهو ما نفاه كلينتون.
وقد استُدعيت كاثلين ويلي في وقت سابق من ذلك العام للإدلاء بشهادتها في قضية التحرش الجنسي التي رفعتها بولا جونز، وكانت قد نفت في إفادة سابقة تعرّضها لأي اعتداء. ونفى بيل كلينتون هذه المزاعم أيضاً، فيما خلص مكتب المستشار المستقل إلى أنّ الأدلة المتاحة لم تكن كافية لحسم القضية.
أما السيدة الثالثة فهي خوانيتا برودريك، مديرة دار رعاية مسنين، التي اتهمت كلينتون باغتصابها في غرفة فندق بولاية أركنساس عام 1978، وزعمت أنّ هيلاري كلينتون وجّهت إليها لاحقاً تهديداً مبطناً، بحسب قولها. وكانت برودريك قد تطوّعت في الحملة الانتخابية الأولى لكلينتون لمنصب حاكم الولاية.
ونفى كلينتون هذه الاتهامات عبر محاميه، ولم تُوجَّه إليه أي تهم رسمية في هذا الشأن.
علاقات خارج الزواج قالت جينيفير فلاورز عام 1992 إن علاقة غرامية وجنسية بالتراضي جمعتها ببيل كلينتون على مدى 12 عاماً. إلا أنّ كلينتون اعترف بإقامة علاقة جنسية معها مرة واحدة عام 1977 خلال التحقيق معه عام 1998.
لكنّ العلاقة الأكثر شهرة، والتي شكلت فضيحة سياسية، كانت علاقته بمونيكا لوينسكي، المتدربة في البيت الأبيض والبالغة من العمر 22 عاماً، حين كان رئيساً والتي أدت في النهاية إلى عزله من قبل مجلس النواب.
انتشر في عام 1998، خبر علاقة الرئيس كلينتون المزعومة عام 1995 مع لوينسكي. إذ نشرت عدة وسائل إعلامية قصة العلاقة الجنسية المزعومة في يناير/كانون الثاني من ذلك العام، ونفى بيل كلينتون هذه الادعاءات.
ومن جهتها، نفت هيلاري أيضاً الادعاءات، ووصف الاتهامات الموجهة ضد زوجها الديمقراطي بأنها "مؤامرة يمينية كبيرة".
وعلى الرغم من أن لوينسكي أنكرت في البداية علاقتها مع الرئيس خلال التحقيقات المتعلقة بقضية بولا جونز، إلا أنها أكدت في ما بعد حدوث العلاقة وأدلت بشهادتها مرتين أمام هيئة المحلفين الكبرى. كما سلّمت للمدعين في يوليو/تموز عام 1998 فستاناً أزرق داكناً زعمت أنه قد يحتوي على دليل مادي على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
