حين تعم رائحة الزيت الساخن في المنزل قبيل أذان المغرب في ليالي رمضان، ويجتمع أفراد الأسرة حول المائدة بترقب، تكاد فطيرة صغيرة مثلثة الشكل أن تعلن رسمياً بدء الإفطار، إنها "السمبوسك" أو "السمبوسة"، غير أن لهذه اللقمة الذهبية حكاية أقدم بكثير مما نتصور، حكاية تبدأ في المطابخ قبل سبعة قرون على الأقل.
اسم من كتب التراث الاسم الأقرب إلى أصله التاريخي هو "سنبوسك"، كما ورد في كتاب الطبخ التاريخي الشهير "كنز الفوائد في تنويع الموائد"، أحد أهم مخطوطات فنون الطهي في أواخر القرن الثالث عشر والذي يرجع أصلها إلى مصر. حيث يصف الكتاب هذه الفطائر بأنها رقائق عجين رفيعة تحشى بمكونات مختلفة، ثم تطوى على هيئة هرم صغير وتطهى في الزيت أو داخل الفرن.
فيما تشابهت إحدى حشواتها تاريخياً مع سمبوسك اللحم التي نأكلها اليوم، حيث ذكرت في الكتاب التاريخي بأنها حشوة من اللحم المطهو والمدقوق ومضاف إليه البقدونس والنعناع.
ولم تكن "السمبوسك" أو "السمبوسة" مجرد وصفة عابرة، بل طبقاً يعكس ذوقاً حضارياً متطوراً، حيث امتزجت البساطة بالمهارة في تشكيل الطعام وتقديمه.
الشكل الهرمي ليس عشوائياً اللافت أن الشكل المثلث أو الهرمي للسمبوسك ليس اختياراً عشوائياً. فالشكل الهرمي كان حاضراً بقوة في الثقافة المصرية القديمة، ليس فقط في العمارة بل حتى في أشكال الخبز والطعام. وتشير بعض الدراسات الواردة في كتب تناولت وصفات المطبخ الفرعوني إلى أن المصريين القدماء صنعوا أنواعاً من الخبز بأشكال هندسية، وكان الشكل الهرمي يحمل رمزية دينية وجمالية خاصة، فيما يوجد بعض من المخبوزات الفرعونية المثلثة بالمتاحف المصرية حتى اليوم.
وهكذا، قد تكون السنبوسك استمراراً.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية
