لو كنتُ ناخباً بالدائرة الانتخابية الثانية عشرة في نيويورك، فقد يدفعني إعلانٌ هجومي حديث ضد المرشح «أليكس بوريس» إلى التردد في التفكير في دعمه. يُعد بوريس، 35 عاماً، في جمعية ولاية نيويورك، مرشحاً تقدمياً موثوقاً في الانتخابات التمهيدية «الديمقراطية» المقبلة لخلافة الليبرالي المخضرم «جيري نادلر»، الذي سيتقاعد. لكن الإعلان، الذي موّلته لجنة عمل سياسي تُدعى «ثينك بيج» (أو فكر على نطاق واسع)، يسلّط الضوء على أمر يبدو مريباً في ماضي بوريس: إذ كان عالم بيانات سابقاً، وقاد فريقاً حكومياً في شركة التكنولوجيا العملاقة «بالانتير» حتى عام 2019، في وقت كانت فيه الشركة تعمل مع وكالة الهجرة والجمارك.
يدرك القائمون على لجنة «ثينك بيج» أن الذكاء الاصطناعي ووكالة الهجرة والجمارك وشركة «بالانتير» جميعها تحظى بشعبية متدنية للغاية لدى «الديمقراطيين» في مدينة نيويورك. لذا، ربما لا ترغبون في أن تعلموا أن هذه اللجنة السياسية جزء من شبكة تمويل غامضة مموّلة من كبار مانحي دونالد ترامب، والذين يسعون إلى تطوير الذكاء الاصطناعي دون قيود. تعد «ثينك بيج» هي جهة تابعة للجنة «ليدينج ذا فيوتشر»، وهي لجنة عمل سياسي فائقة (سوبر باك) جمعت أكثر من 100 مليون دولار من شخصيات من بينها الشريك المؤسس لـ«بالانتير» جو لونسديل، ورجل رأس المال المغامر مارك أندريسن، ورئيس شركة «أوبن إيه آي»: جريج بروكمان.
هدفهم هو إسقاط السياسيين الذين يريدون فرض ضوابط على الذكاء الاصطناعي، وهم مستعدون لاستغلال الشكوك العامة تجاه التكنولوجيا لتحقيق ذلك. وبوريس هو هدفهم الأول. وقد أنفقت اللجنة بالفعل مليون دولار لمحاولة جعله عبرة للآخرين. ويرجع ذلك إلى أن بوريس، الذي يقول إنه استقال من شركة بالانتير بسبب عملها مع وكالة الهجرة والجمارك، جعل تنظيم الذكاء الاصطناعي محوراً رئيسياً في حملته. وقال: «أعتقد أن الكونجرس يفوّت الفرصة الآن، بالطريقة نفسها التي فوّتنا بها الأمر مع وسائل التواصل الاجتماعي. مزيج من عدم وجود أشخاص يفهمون هذا الأمر حقاً، وعدم وجود أشخاص مستعدين لمواجهة الأكاذيب ونفوذ هذه الصناعة، أدى إلى وضع لا نملك فيه نحن الأميركيين أي حماية». يضمّ السباق الانتخابي للدائرة الثانية عشرة عدداً من المرشحين البارزين، من بينهم عضو الجمعية العامة «ميكا لاشر»، وهو ليبرالي متشدد من سكان الجانب الغربي العلوي من مانهاتن، يحظى بتأييد نادلر، و«جورج كونواي»، أحد المقربين من ترامب والذي تحوّل إلى شخصية بارزة في حركة المقاومة. (يُضاف إلى ذلك «جاك شلوسبرج»، وهو شخصية مؤثرة، ومؤهله الأساسي هو كونه حفيد جون إف. كينيدي). لكن بوريس وحده هو من يمنح الناخبين فرصة هزيمة أقطاب التكنولوجيا الذين يضخون أموالاً طائلة لشراء الولاء السياسي.
لا يوجد مرشح آخر في السباق لديه خصوم أقوى منه. بصفته عضواً في مجلس ولاية نيويورك، رعى بوريس قانون «الذكاء الاصطناعي المسؤول والسلامة والتعليم» RAISE.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
