دراسة: الأردن يحرز تقدما ملحوظا بإصلاح "عدالة الأحداث"

سماح بيبرس عمان- أظهرت دراسة حديثة حول نظام عدالة الأحداث في الأردن، نشرت نتائجها قبل أيام، أن المملكة أحرزت تقدماً ملموساً في مسار إصلاح هذا النظام خلال السنوات الأخيرة، غير أن تحديات جوهرية ما تزال قائمة، أبرزها محدودية وصول الأطفال للمساعدة القانونية، وطول فترات التوقيف السابق للمحاكمة، وضعف الاتساق بتطبيق مبادئ العدالة الإصلاحية، إلى جانب قصور خدمات إعادة الإدماج بعد انتهاء الإجراءات القانونية.

الدراسة، التي حملت عنوان تحليل الوضع للأطفال في نزاع مع القانون في الأردن ونفذتها مؤسسة أرض البشر ، أكدت أن الأردن نجح في إرساء إطار مؤسسي وتشريعي متقدم يضع رفاه الأطفال وتأهيلهم وإعادة إدماجهم في صلب أولوياته، بما يتوافق مع المعايير الدولية ومبادئ حقوق الإنسان.

وبينت أن قانون الأحداث رقم 12 لسنة 2014، شكل قاعدة تشريعية راسخة تقوم على نهج إصلاحي واضح، عبر الحظر الصريح لعقوبة الإعدام والسجن المؤبد بحق القاصرين، وضمان سرية المحاكمات، وإلزامية توفير التمثيل القانوني، وإشراك مراقبي السلوك والاختصاصيين الاجتماعيين من وزارة التنمية الاجتماعية في مسار القضية، إضافة إلى فرض الفصل بين الأطفال والبالغين في أماكن الاحتجاز.

ومن أبرز عناصر القوة التي رصدتها الدراسة، إنشاء وحدة شرطة الأحداث المتخصصة ضمن مديرية الأمن العام في 2011-2012، التي تضم ضباطاً مدربين يتدخلون إلزامياً منذ المراحل الأولى للقضية، كما يفرض القانون تعيين وكلاء نيابة مختصين للنظر في قضايا الأحداث، والاستناد إلى تقارير اجتماعية مفصلة يقدمها مراقبو السلوك لدعم القرارات القضائية.

كذلك، تم إنشاء محاكم أحداث متخصصة في عمان وإربد والزرقاء العام 2014، مع التأكيد على مراعاة مبدأ مصلحة الطفل الفضلى في الإجراءات والأحكام، وأُقرت خدمات الرعاية اللاحقة قانونياً بموجب نظام الرعاية اللاحقة للأحداث للعام 2016، فيما اعتمدت وزارة التنمية الاجتماعية وإدارة حماية الأسرة منهجية رسمية لإدارة الحالات، بالتوازي مع استمرار برامج التدريب وتطوير الإجراءات.

ورغم هذا التقدم التشريعي والمؤسسي، خلصت الدراسة إلى أن التطبيق العملي ما يزال يواجه تحديات مستمرة تخلق فجوة بين النصوص القانونية والممارسة الفعلية، وتحد من بناء منظومة عدالة كاملة الحساسية لحقوق الطفل.

وأوضحت أن أبرز هذه الفجوات تتمثل في محدودية الوصول إلى المساعدة القانونية، إذ يفسر بعض العاملين الالتزام القانوني بتوفير محامٍ على أنه يقتصر على مرحلة المحاكمة، وغالباً في قضايا الجنايات، وهو ما يتعارض مع نص القانون الذي يضمن وجود محامٍ في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة، ما يترك عددا من الأطفال من دون دعم قانوني في المرحلة السابقة للمحاكمة، وهي مرحلة حاسمة في مسار القضية.

كما أظهرت الدراسة وجود إفراط باستخدام التوقيف السابق للمحاكمة وامتداده لفترات طويلة من دون التعامل معه كتدبير استثنائي كما توصي المعايير الدولية. وسُجلت حالات يُنقل فيها الأطفال مع بالغين إلى المحاكم أو يُحتجزون معهم في نظارات مراكز الشرطة.

وأشارت إلى أن بعض مراكز الرعاية والتأهيل تعاني من ضعف الفصل الداخلي بحسب نوع الجرم أو مستوى الخطورة، نتيجة محدودية المساحات ونقص الموارد، ما يؤدي لاختلاط أطفال متهمين بقضايا مختلفة داخل المؤسسة الواحدة، وأحياناً احتجاز المتهمين والمحكومين معاً ومشاركتهم الأنشطة نفسها.

وفيما يتعلق بآليات الإحالة، بينت الدراسة أن إحالة الأحداث للوحدات المتخصصة تواجه تحديات عملية، خصوصا بالجرائم الخطيرة أو عند تدخل أجهزة أمنية غير متخصصة، كما أن إجراءات الإحالة ليست موحدة دائماً، وغالباً ما يغيب الاختصاصي الاجتماعي عن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 11 ساعة
منذ 32 دقيقة
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
خبرني منذ 17 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 3 ساعات
قناة رؤيا منذ 4 ساعات
خبرني منذ 10 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 7 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 10 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 18 ساعة
صحيفة الغد الأردنية منذ 55 دقيقة